السبت 31 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • المنتدى العالمي يحذر من تجنيد الأطفال والشباب واستغلالهم عقائديًا ونفسيًا في حرب اليمن

المنتدى العالمي يحذر من تجنيد الأطفال والشباب واستغلالهم عقائديًا ونفسيًا في حرب اليمن

المنتدى العالمي يحذر من تجنيد الأطفال والشباب واستغلالهم عقائديًا ونفسيًا في حرب اليمن

طالب المنتدى العالمي للكرامة والمساواة – لمناهضة العنصرية والسلالية وجميع أشكال التمييز – بالوقف الفوري والكامل لعمليات تجنيد الأطفال والزج بهم في الأنشطة العسكرية والأمنية والدعائية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، ووضع حد لاستغلال المدارس والمعسكرات والدورات الثقافية والدينية وتحويلها إلى منصات للتعبئة الأيديولوجية والعسكرية.

وأعرب المنتدى، في بيان صادر عنه، عن بالغ قلقه إزاء الشهادات والمعلومات المتواترة بشأن الأساليب المتبعة في استقطاب الأطفال والشباب وتجنيدهم، وتسخير المؤسسات التعليمية والمعسكرات والدورات الثقافية والدينية لأغراض التعبئة الفكرية والعسكرية.

واشار البيان إلى أن هناك تقارير دولية وأممية كشفت منظومة منظمة تستخدم الضغط والإكراه والحوافز والحرمان من بعض الخدمات، إضافة إلى الدورات العقائدية والمعسكرات الصيفية وتغيير البيئة التعليمية، بهدف تشكيل وعي الأطفال والشباب ودفعهم نحو الانخراط في الأعمال العسكرية.

ولفت المنتدى إلى ما وثقته تقارير دولية من حالات لتجنيد الأطفال، واستخدام المؤسسات التعليمية والدورات الثقافية والمعسكرات وسيلةً للتعبئة والاستقطاب، مشيرًا كذلك إلى ورود معلومات تثير مخاوف جدية وتستدعي التحقيق بشأن استخدام مواد ذات تأثير نفسي مع بعض المجندين.

وحذّر المنتدى من التداعيات طويلة المدى لهذه الممارسات على المجتمع اليمني، مؤكدًا أن الكارثة لا تتوقف عند مقتل المجند أو إصابته، بل تمتد آثارها إلى أسرته ومدرسته ومجتمعه، وصولًا إلى أجيال كاملة يُعاد تشكيل وعيها على أسس العنف والكراهية والطاعة العمياء.

وفيما يلي نص البيان:


بيان تحذير وإدانة
بشأن تجنيد الأطفال والشباب واستغلالهم عقائديًا ونفسيًا في الحرب في اليمن
يتابع المنتدى العالمي للكرامة والمساواة – لمناهضة العنصرية والسلالية وجميع أشكال التمييز ببالغ القلق ما يتواتر من تقارير وشهادات حول أساليب استقطاب وتجنيد الأطفال والشباب في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في اليمن، وتحويل المدارس والمعسكرات والدورات الثقافية والدينية إلى أدوات للتعبئة الأيديولوجية والعسكرية.
إن ما أصبح موثقًا في تقارير دولية وأممية يتجاوز بكثير مسألة التجنيد العسكري التقليدي، إذ تشير هذه التقارير إلى منظومة منظمة تستخدم الضغط والإكراه والحوافز والحرمان من بعض الخدمات، إضافة إلى الدورات العقائدية والمعسكرات الصيفية وتغيير البيئة التعليمية، بهدف تشكيل وعي الأطفال والشباب ودفعهم نحو الانخراط في الأعمال العسكرية.
وقد وثقت تقارير دولية حالات تجنيد للأطفال واستخدام المؤسسات التعليمية والدورات الثقافية والمعسكرات كوسائل للتعبئة والتجنيد، إلى جانب معلومات تستدعي المزيد من التحقيق حول استخدام مواد مؤثرة نفسيًا مع بعض المجندين.
وفي الوقت نفسه، يتابع المنتدى بقلق بالغ روايات وشهادات متداولة تتحدث عن استخدام مواد مخدرة أو مؤثرة نفسيًا مع بعض المجندين، بما في ذلك مزاعم عن إعطائها دون علمهم، ثم استغلال ما قد ينشأ عنها من اعتماد جسدي أو نفسي لإبقائهم داخل المعسكرات وإعادتهم إليها.
ونؤكد أن هذه المزاعم، بخطورتها البالغة، تستوجب تحقيقًا طبيًا وحقوقيًا دوليًا مستقلًا ومحايدًا قبل اعتماد تفاصيلها كحقائق نهائية.
إن مجرد وجود مثل هذه الشهادات، إلى جانب ما هو موثق أصلًا من التجنيد القسري والتلقين العقائدي واستخدام الأطفال في النزاع المسلح، يفرض تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
إن تحويل الطفل أو الشاب من مواطن حر إلى أداة حرب عبر الخوف أو الإكراه أو الفقر أو غسل الوعي أو المواد المؤثرة نفسيًا يمثل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية.
فالإنسان ليس وقودًا للحرب.
والطفل ليس جنديًا.
والمدرسة ليست معسكرًا للتجنيد.
والمعتقد الديني لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة لإقناع الأطفال بأن الموت في ساحات الصراع هو الطريق الوحيد إلى الإيمان أو البطولة أو الجنة.
ويرفض المنتدى بشكل قاطع استخدام مفاهيم دينية لتجريد الأطفال والشباب من قدرتهم على الاختيار الحر وتحويلهم إلى مقاتلين في صراع سياسي وعسكري.
كما يحذر المنتدى بصورة خاصة من الأثر طويل المدى لهذا النوع من التعبئة على المجتمع اليمني؛ إذ لا تنتهي الكارثة بمقتل المجند أو إصابته، وإنما تمتد إلى أسرته ومدرسته ومجتمعه وإلى أجيال كاملة يجري تشكيل وعيها على العنف والكراهية والطاعة العمياء.
وعليه، يطالب المنتدى بما يلي:
١. الوقف الفوري والكامل لتجنيد الأطفال واستخدامهم في أي نشاط عسكري أو أمني أو دعائي.
٢. إغلاق جميع المسارات التي تستخدم المدارس والمعسكرات الصيفية والدورات الثقافية والدينية لاستقطاب الأطفال إلى النزاع المسلح.
٣. إطلاق برنامج دولي مستقل للتعرف على الأطفال والشباب الذين تعرضوا للتجنيد القسري وإعادة تأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا وتعليميًا.
٤. إجراء تحقيق دولي متخصص ومستقل في الادعاءات المتعلقة باستخدام المخدرات أو المهدئات أو أي مواد مؤثرة نفسيًا مع المجندين، وتحديد كيفية إعطائها ومدى استخدامها والجهات المسؤولة عنها.
٥. السماح لفرق طبية وحقوقية مستقلة بمقابلة المجندين السابقين والأسر والمتضررين بصورة آمنة وسرية.
٦. محاسبة كل من يثبت تورطه في تجنيد الأطفال أو تعريضهم للمواد المخدرة أو استغلالهم في العمليات العسكرية.
٧. حماية الأسر التي ترفض إرسال أبنائها إلى المعسكرات أو الدورات العسكرية من أي ضغوط أو عقوبات أو حرمان من المساعدات والخدمات.
٨. دعم برامج إعادة الدمج والتعليم والعلاج النفسي ومكافحة الإدمان للمجندين السابقين.
إن القضية هنا ليست قضية سياسية فحسب، وإنما قضية كرامة إنسانية وحقوق طفل وحق مجتمع بأكمله في أن يعيش بعيدًا عن الاستغلال العقائدي والعسكري.
ويؤكد المنتدى أن أي مشروع يحتاج إلى طفل خائف، أو شاب مُكره، أو عقل جرى تشكيله بالعزلة والتلقين، أو ربما بالمواد المؤثرة نفسيًا، كي يستمر في الحرب، هو مشروع يجب أن يخضع للمساءلة لا للتبرير.
أنقذوا أطفال اليمن من التجنيد
أعيدوا المدرسة للتعليم، والدين للقيم، والطفل للحياة.
المنتدى العالمي للكرامة والمساواة
لمناهضة العنصرية والسلالية وجميع أشكال التمييز