الخميس 15 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • متى تنتهي الحرب حتى يستعيد الوطن عافيته؟

متى تنتهي الحرب حتى يستعيد الوطن عافيته؟

هنا، في هذا الوطن الذي ابتلاه الله بكثير من المواجع، هذا السؤال أعلاه، ومثله الكثير، هو ما باتت تلوكه ألسنة الناس بشيء من الألم والقهر.

ولكن يبقى ألمنا ووجعنا يزدادان مع هذه الحرب وما خلّفته وتخلّفه، إذ إنها كانت ذات التأثير والوقع الثقيل على الناس، ومن شدة معاناتهم، لم يعد أمامهم إلا تكرار هذا السؤال وما هم على شاكلته من أسئلة كثيرة.

الناس لا تطلب أكثر من الأمن والأمان، وهذا مطلبهم الرئيسي، ومتى ما توفر لهم ذلك، كانوا في عيشة هنيئة خالية من القلاقل ونيران الحروب.

فالحروب دوماً ما تكون ظالمة وموغلة في ظلمها حيثما حلّت في أي أرض، ولنا في ذلك ما يعانيه إخواننا الفلسطينيون طيلة عقود طويلة من الزمن، وهم على هذا الحال المرثيّ له.

فلا تنمية ولا إعمار يهنؤون بهما، ولا راحة بال، ونحن هنا بالمثل صرنا لا نختلف عنهم كثيراً؛ فكل شيء في بلدنا تعطل، وكل الخدمات، بما فيها الخدمات الضرورية، اختفت.

لا أنكر أنني قبل أيام كتبت في هذا الموقع تحت هذا العنوان: «حرب النهاية»، ظانّاً ومعتقداً أن الحرب الأخيرة هي حرب النهاية والخلاص، ولكن كل الأخبار لا تبشّر بخير؛ فالخسائر كثيرة، وكلفتها أكبر من أن تُقدّر بأرواح الناس، ومن الخسائر الكبيرة في هذه الحرب الحصار الذي يلف مدينة تعز.

نهاية الحرب مطلب وغاية كل إنسان في هذا البلد؛ فاستمرارها هو استمرار المعاناة، وانتهاؤها هو انتهاء هذه المعاناة التي جثمت على صدورهم كل هذا الوقت الطويل.