السبت 26 سبتمبر 2026

ثورة سبتمبر مشروع حياة لليمنيين

إن الانتقاص أو التقليل من عظمة وأهمية ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، جريمة كبرى لا يمكن التساهل معها، ولان في ذلك محاولة للإنتقاص والتقليل من شأن اليمن وعظمة تاريخه ومن حجم كفاح ونضال وتضحيات اليمنيين طوال العقود الماضية.

لقد شكلت ثورة سبتمبر العظيمة نقطة فارقة في تاريخ اليمن الحديث، وفتحت أمامه ابواب التقدم والازدهار والحرية والكرامة والمساواة والعدالة، وجعلت من المواطن اليمني - إنسانا بارادته الكاملة وحريته المطلقة وباهداف ثورته المجيدة التي أكدت على حريته واستقلاله وحقوقه في العيش الكريم على ارضه وبين ابناء وطنه وأمته.
لقد مرت عقود عدة من عمر هذه الثورة، ومعها تعززت قناعة اليمنيين بأن ثورتهم المجيدة واهدافها النبيلة هي خلاصة إنتصارهم على الاستبداد والطغيان، وانها مثلت مشروعهم في الحياة الكريمة والامنة، وقدمتهم للعالم كشعب حي قادر على قهر الظروف والتغلب على صعوبات الحياة، ليشكلوا بذلك جزءا مهما من أمتهم العربية وكيانا واحدا ومجتمعا صالحا بين الأمم والمجتمعات الدولية.
ولذلك من حقهم ان يفرحوا ويعبروا عن سعادتهم بهذه المناسبة العظيمة، ومن حقهم ان يمجدوا أهدافها التي انتصرت لهم واكدت على حقوقهم في التعليق والصحة والكرامة والحرية والاستقلال والمشاركة في البناء وصناعة القرار.
ومع كل ذكرى لهذه الثورة، يحرص اليمنيون على تسجيل حضورهم في مسارها والتأكيد على انتمائهم لاهدافها ومبادئها ومشروعها الوطني والقومي، ولانهم يرون ان بعض الاطراف السياسية تحاول تجاهل ذكرتها والتقليل من شأنها، فإنهم يصرون على إشهار حفاوتهم وفرحتهم بها بطرق وأساليب مختلفة لايمكن قمعها او الحد منها.
وهنا نقول ونؤكد ان ثورة سبتمبر المجيدة قد طوت صفحة من عهد اليمن، وفتحت صفحات كثيرة امام اليمنيين ليكونوا جزءا من هذا العالم الذي يسعى لمواكبة التطورات العلمية والعصرية، ولتحقيق المزيد التقدم والرفاهية وخدمة البشرية وتثبيت دعائم الامن والاستقرار والمشاركة والتعايش والقبول بالاخر.

مع التأكيد أيضا ان الثورة لم تأتي لتستهدف فئة من الناس، بل جاءت لتدفع باليمن واليمنيين إلى واجهة الحياة، وذلك تماشيا مع عظمة تاريخهم القديم وتلبية لاحتياجاتهم وطموحانهم في بناء دولة النظام والقانون وفق المعايير والتطورات العصرية المتلاحقة.