السبت 26 سبتمبر 2026
  • الرئيسية
  • فتحية بهران.. صفحة من الاقتدار والقيم

فتحية بهران.. صفحة من الاقتدار والقيم

فتحية بهران.. صفحة من الاقتدار والقيم

هي من أسرة معروفة لها صفحة بيضاء في العمل العام، وهي من بيئة أنجبت أباها وعمها مناضلين بالفطرة، كما يمكن أن نقول…
إذا ماذا يمكن أن ينتج عن بيئة جناحيها يحيى وعبدالحفيظ بهران…

ليس كثيرًا علينا أن نظل نتحدث عنهما إلى أن نتعب، لكن التعب لن يأخذ مجراه إلينا، فنحن نتحدث عن علمين لا يزالان يرفرفان فوق خضرة إب وقمم جبال اليمن…
لعله من المفيد وحسن المصادفة أن نشير إليهما ونحن في ربوع عيد ثورة 26 سبتمبر الخالدة في أرواحنا…
نحن هنا بصدد الحديث عن فتحية بهران أو الدكتورة فتحية، التي هي انعكاس حقيقي لعائلة ارتبط اسمها بمجد هذا البلد…
د. فتحية يحيى بهران إنسانة من طراز فريد، فقط لا تلجأ إليها، بل يكفي أنها بمجرد أن تدري أنك موجوع، محتاج لأي عون، ستفاجئك بمبادرتها بدون طلب… مبدئية تؤكد تلك المقولة أن الإنسان "موقف" وقيم عالية رفيعة…
ألم أقل لكم إنها سليلة المجد يحيى وبيئة بهران… ويكفي ليحيى والدها ارتباطه الارتباط الوثيق بثورة سبتمبر 62 وما قدمه لها ومن خلالها الكثير، ويمكن لكم أن تقرؤوا مقابلة الأستاذ محمد اليازلي في أرشيف صحيفة الثورة الإلكتروني، ستعرفون من هو… وعمها ارتبط اسمه باليسار بالعمل التعاوني الذي لو لم يُوأد لكانت هذه البلاد قد قفزت إلى أفق آخر، ماذا نفعل للعقد الشخصية التي قتلت العمل التعاوني؟! اقرؤوا كتاب الشيخ يحيى أبو أصبع "حصاد الذاكرة"، ستدرون من هو عبدالحفيظ بهران…
سيرتها الذاتية غنية غنى عقلها بالمعرفة…
غنية بالتنقل على أغصان العلم والوظيفة بكل اقتدار وتمكن…
في السيرة المجيدة ما يجعلنا نفخر بها ونفتخر بما قدمته، سواء على صعيد الإنسان أو صعيد الوطن، الذي لم تكل ولم تمل أن تقدم له ولإنسانه كلما تستطيع… هي امتداد لوالدها وعمها وثورة سبتمبر 62:
الدكتورة / فتحية بهران
ولدت في مدينة إبّ، وفيها نشأتْ وتلقّت تعليمها الأوّلي، ثم انتقلت إلى مدينة تعز، ثم إلى مدينة صنعاء، ثم رحلت إلى القاهرة، فأكملت المرحلة الابتدائية، ودرست المرحلتين: الإعدادية والثانوية، والتحقت بجامعة القاهرة، فدرست فيها عامين، ثم عادت إلى مدينة صنعاء، وأكملت دراستها الجامعية في مدينة صنعاء، وحصلت على البكالوريوس في المحاسبة عام/ 1979م، ثم ابتعثت إلى موسكو للدراسات العليا، فحصلتْ على درجة الماجستير في المحاسبة وتحليل النشاط الاقتصادي عام / 1984م، ثم حصلت على درجة الدكتوراه من معهد الاقتصاد الوطني في موسكو عن رسالتها (دور القروض الزراعية في التنمية الريفية) عام/ 1988م، والتحقت بعدد من دورات اللغة الإنجليزية، وعلوم الحاسوب، وعدد من الدورات في مجال النوع الاجتماعي في التنمية.
عملت عام 1400هـ/ 1980م نائبًا لمدير عام بنك التسليف الزراعي، ونظيرًا للخبير الدولي، ورئيسًا لقسم الحسابات في هذا البنك، وفي عام 1408هـ/ 1988م تعيّنت إلى جانب عملها نظيرًا ماليًا للمراقب الدولي، ثم أخصائيًا ماليًا واقتصاديًا في نفس البنك، ثم عضوًا منتدبًا في مجلس إدارة شركة تكرير وتعليب الملح، فمديرًا عامًّا للبيانات والحاسب الآلي في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات عام 1410هـ/ 1990م، ثم نائبًا لرئيس مجلس إدارة شركة تكرير وتعليب الملح عام 1411هـ/ 1991م، ثم مكلّفة بالإدارة العامة للتخطيط بالهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، فمديرًا عامًّا للبيانات والحاسب الآلي في الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات للمرة الثانية عام 1413هـ/ 1993م، ثم مديرًا عامًّا للإيرادات في الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات عام 1415هـ/ 1995م، ثم مديرًا ماليًا وإداريًا لأحد مشاريع البنك الدولي عام 1416هـ/ 1996م، ثم مستشارًا ماليًا لمشروع البنك الدولي، ووكيلًا لقطاع التأمينات الاجتماعية في الهيئة العامة للضمان الاجتماعي عام 1417هـ/ 1997م، ثم رئيسًا للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عام 1419هـ/ 1999م، ثم عضوًا في المجلس الأعلى لشئون المرأة عام 1421هـ/ 2000م، ثم مستشارًا لوزير التأمينات والخدمة المدنية بدرجة نائب وزير عام 1423هـ/ 2002م.
وإلى جانب ذلك شاركت في كثير من الأنشطة، منها: عملها مسئولًا للعلاقات العامة بالهيئة الإدارية لجمعية المحاسبين القانونيين، وعضوًا في هذه الجمعية، ورئيسة لبعثة خبراء منظمة (سيوا) الهندية، وعضوًا في بعثة دولية لتحديد التدخلات التنموية في مجال النوع الاجتماعي والاقتصاد، ومستشارة لعدد من الجمعيات الأهلية، ورئيسة لجمعية تمكين المرأة اقتصاديًّا، وممثلًا لبعض برامج الحكومة في المجلس الاستشاري، ومنسقًا لبرنامج مكافحة الفقر مع البرنامج الإنمائي للأمم المتّحدة.
وأود أن أذكر أيضًا أنها بعد ذلك عينت كأول امرأة يمنية لإدارة مشروع تنموي ممول من منظمة دولية في اليمن، وهو مشروع التنمية الريفية بالمشاركة بذمار، وعملت في ذمار لمدة أربع سنوات مع المجتمعات الفقيرة الريفية في المناطق النائية بمحافظة ذمار، أذكر منها وصابين العالي والسافل والحدأ وضوران والمنار وجبل الشرق وعتمة وعنس ومغرب عنس… وبقية مديريات المحافظة… وذلك خلال الفترة من 2004 إلى 2008… واعتبرت المنظمة هذا المشروع من أنجح المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ثم انتقلت للعمل مع إحدى منظمات الأمم المتحدة، وكانت ممثلة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) باليمن (2008-2017)… وخلال هذه الفترة ساهمت في تصميم وتأسيس عدد من المشاريع التنموية الجديدة… واستفادت من خبرتها في الإشراف على المشاريع الممولة من (IFAD) التي استهدفت معظم محافظات اليمن: صنعاء، عدن، تعز، الحديدة، إب، ذمار، الضالع، حضرموت، المهرة، سقطرة.
لكن للأسف الشديد تم تعليق مشاريع منظمة (IFAD) من قبل المنظمة نفسها منذ منتصف 2015 بسبب الظروف الأمنية، وخلال هذه الفترة كلفت منظمة (IFAD) د. فتحية بهران بدعم برامج ومشاريع وعمل المنظمة في جمهورية مصر العربية… تجدر الإشارة أيضًا أنه خلال فترة عملها مع المنظمة عملت مع المجتمعات الريفية الفقيرة أيضًا في الأردن وصعيد مصر.