- أحمد محسن سلام المدحجي (1928-2001م) المناضل في الحركة الوطنية والنقابية في عدن وحتى منتصف العام 1967م. المهندس والكاتب والقاص على مدى ثلاثين عامًا في صحيفة "الجمهورية" في مختلف فنون الكتابة الأدبية والصحفية. (السيرة الذاتية)
- ولد أحمد محسن سلام في العام 1928م، بدار جده سلام محسن في حصن "قحام"، عزلة المداحج ناحية الشمايتين، حجرية تعز، اليمن.
- تعلم في كُتّاب القرية، وبعد ذلك في مدرسة المسجد بعدن عندما انتقل إليها صغيرًا في بداية الأربعينيات من القرن الماضي، عمل خلالها في أعمال مختلفة، قبل أن يزاول عملًا فنيًا في مجال الكهرباء، ويتدرج في مستوياته وفروعه في قسم صيانة مباني ومنشآت القاعدة البريطانية بعدن.

- في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي، زاول نفس العمل لمدة تقرب من السنتين في جزيرة مصيرة العمانية التي كانت تتبع القاعدة البريطانية، وفيها زامل أحد رواد القصة اليمنية، المرحوم حسين سالم باصديق.
- عاد إلى عدن بعد أن تزوج في القرية، وواصل التعليم والتثقيف الذاتي، ومن خلال دروس في النحو والصرف والأدب التي كانت تقام في مساجد مدينة عدن، كما كان للصداقات التي أقامها في هذه المرحلة مع أمثاله من الشباب الطموح، أثرها في اكتسابه العلم والوعي والمعرفة، ومنهم المغفور لهم: الأستاذ المناضل سعيد محمد الحكيمي، والأستاذ محمد سعيد العبسي، والشيخ سلام فارع الحكيمي، والشيخ محمد سعيد الشيباني.
- أسهم وزملاءه في نشر العلم الوعي والتربية الوطنية والرعاية الاجتماعية في صفوف أبناء مناطقهم في عدن من خلال تأسيس الجمعيات الخيرية والمدارس الأهلية وتفعيل المؤسسات النقابية التي كان لها الدور الكبير في التمهيد والإعداد لمراحل النضال الوطني والتحرري في شطري الوطن.
- وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م المباركة، وفي ديسمبر من العام من العام نفسه، كان ضمن وفد المناضل محمد علي الأسودي الذي سافر إلى تعز وصنعاء والحديدة لنقل الدعم المادي والمعنوي للثورة.
- شرع في كتابة انطباعاته عن الثورة وأحداثها بعد زيارته تلك وتصويره لمناطق تفجرها في صنعاء وتعز، لكنه أتلف مسودة المخطوط مع معظم الصور النادرة التي التقطها بسبب حملات التفتيش والمداهمات التي كانت تشن من قبل قوات الاحتلال البريطاني بعدن.
- دفع بالكثير من الشباب للالتحاق بالحرس الوطني والكلية الحربية دفاعًا عن الثورة والجمهورية، وألحق أبناءه في المدارس شعورًا منه بأهمية التعليم ودوره في تقدم الوطن وتطوره.
- في يوليو 1967م، عندما وصلت مرحلة الكفاح الوطني المسلح ضد المحتل البريطاني في عدن إلى نفق مظلم باقتتال إخوة النضال، كان لبعد نظره في ما سوف تؤول إليه الأمور، في أن انتقل وأسرته إلى شمال الوطن، وابتدأ من الصفر في مدينة تعز.
- في العام 1968م عمل مهندسًا كهربائيًا في فرع مصلحة الطرقات بالمخا.
- وفي الفترة من 1969 إلى 1986م، عمل في نفس المهنة بمصلحة الطرقات بتعز، زاول خلالها الكتابة، وتسنى له نشر كتاباته في جريدة "الجمهورية"، واشتملت على المقالة بأنواعها السياسي والاجتماعي، والنص الأدبي والقصة القصيرة، مارس فيها دورًا تنويريًا وطنيًا وقوميًا من خلال إنتاجه في هذه الاتجاهات.

- وفي مجال عمله المهني ساعد أبناء حيه في المنطقة المجاورة لمقر عمله، في إدخال التيار الكهربائي إلى كل بيت، كذلك في ناحيته وقريته، ولم يكن كل كذلك بهدف الكسب المادي، بل اعتبر النفع المترتب للمستفيدين من عمله مكسب المكاسب.
- له خمسة من الأبناء وبنتان، كرس كل جهده في سبيل تدريسهم وحثهم على المثابرة والتفوق العلمي، وتحمل الكثير في سبيل ذلك، حتى أوصلهم إلى أعلى المستويات العلمية، وشجعهم أثناء ذلك على الاشتراك في المؤسسات الثقافية والرياضية، والإسهام في خدمة المجتمع وتطويره.
- بالرغم من تقاعده عن العمل المهني في العام 1986م، استمر إلى آخر دقيقة من حياته في مزاولة دوره التنويري والإصلاحي في كل موقع يتواجد فيه، خصوصًا من خلال عضويته المؤسسة والفاعلة لاتحاد الأدباء والكتاب بتعز.
- قام في سنوات عمره الأخيرة بجمع إنتاجه الأدبي وطباعته أوليًا تمهيدًا لإصداره في كتب، وفي العام 2000م، أصدر كتابه المهم "مذكرات مواطن: صفحات من ذاكرة الوطن"، أصدره بجهد ذاتي، ودون أي دعم، وسعى ما أمكنه لترى باقي أعماله النور، لكن القدر لم يمهله لإكمال ذلك. يمكن القول إن ما خلفه من إنتاج متميز في كل مجال من المجالات التي أولاها اهتمامه، يعد وسامًا وفخرًا لمواطن مثالي واستثنائي.
- وفي مساء السبت 2001/3/31م الموافق 1422/1/5هـ، توفي المهندس والكاتب والقاص أحمد محسن سلام المدحجي، من جراء إصابته بجلطة دماغية، عن عمر ناهز 73 عامًا، مخلفًا إرثه الأدبي(₁) ورفيقة عمر(₂) وخمسة من الأبناء وابنتين تعملان في التدريس(₃).
- الإرث الأدبي للفقيد: "مذكرات مواطن: صفحات من ذاكرة الوطن"، صدر في كتاب في العام 2000م، أعمال منشورة في صحيفة "الجمهورية"، ولم تصدر في كتب. "الوصية" مجموعة من القصص القصيرة. "الدوح المفقود" مجموعة من القصص القصيرة. "الطريق إلى عدن" سيرة ذاتية. العديد من الكتابات الفكرية والأدبية والاجتماعية المنشورة على صفحات "الجمهورية"، والتي تغطي مواضيعها حقبة ثلاثة عقود مهمة من تاريخ اليمن الفكري والسياسي خلال فترة النصف الثاني من القرن العشرين.
- زوجته شام محمد سلام غالب المدحجي التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى، في مدينة صنعاء، في 18 أغسطس من العام 2016م.
أبناء وبنات الفقيد:
- عبدالكريم أحمد محسن سلام، مهندس معماري وشاعر وناقد.
- عبدالناصر أحمد محسن سلام، مهندس مدني وفنان تشكيلي.
- دكتور محمد أحمد محسن سلام، استشاري أنف وأذن وحنجرة.
- ياسمين أحمد محسن سلام، دبلوم معلمات.
- مهندس سمير أحمد محسن سلام، استشاري في التطوير التكنولوجي.
- منير أحمد محسن سلام، مهندس إنشائي.
- ندى أحمد محسن سلام، بكالـوريوس تربية.