صنعاء 19C امطار خفيفة

مجتمعنا صار متوعكا وجزرًا إرخبيلية

المجتمع اليمني الذي صار جزرًا متباعدة تتقاذفها الأمواج من كل جهة حولته إلى مجتمع متوعك أخلاقيًا وقيميًا؛ نتيجة للشحن المذهبي، والفرز العرقي النتن، والجهوي العفن، وبخاصة عقب ما حل باليمن من بغي، وهو الأسوأ من كل ما حل باليمن عبر التاريخ، إنها ثورة باغية بكل المقاييس، تسببت في الحصار وفي التدخل الخارجي وفي خراب المدن اليمنية من قبل اعتى عدوان عرف عبر التاريخ، عدوان همجي بدوي جاهل دموي طامع في اقتضام الأراضي اليمنية، متزامنًا مع شرعية كسيحة ولدت ميتة متخلفة أفسدت حياة اليمن واليمنيين، وثقافة موت قضت على كل شيء جميل في اليمن حتى على الأخلاق، وتسببت في ظهور داعش وماعش وأخواتهما، وطفا على السطح التدين الشكلاني، الذي يتم توزيعه على العموم الاجتماعي على مستوى الذوق العام والأخلاق،

إضافة إلى تفشي كثير من الاضطرابات الوجدانية والنفسية، والتي فتحت أبواب الثراء للدكاكين النفسية.. وأقامت ناطحات السحاب في ظل مجاعة وحرب تعصف باليمن أرضًا وإنسانًا... وأثرت سلبًا على مستوى العلاقات الاجتماعية، فانقسم اليمنيون مع وضد العدوانين الداخلي والخارجي، حيث يتم تحويل مجتمعنا إلى جزر وأرخبيلات فكرية واجتماعية ذلك لصالح النفعية الحركية الدينية، التي ترى أن قوتها في فرز المجتمع وتفكيكه.
أضحت صورة الدم والذبح صورة اعتيادية؛ نظرًا لتديين النحر الذي أضحى شيئًا من الشريعة المحمدية تعالى الله عما يقوله المبطلون، الذين زعموا أنهم يطبقون شرع الله  في كل تصرفاتهم التي لا تمت لدين الله في شيء!

الكلمات الدلالية