صنعاء 19C امطار خفيفة

إنجازات عفاش ما تشهده اليمن اليوم من خراب

عندما صعد عفاش إلى الحكم كانت شخصيته ضعيفة ومهزوزة، خصوصًا أنه جاء بعد زعيم قوي كإبراهبم الحمدي، ملأ الساحة الوطنية السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية بإنجازاته، وقفز باليمن خلال ثلاث سنوات قفزات تنموية هائلة.

وكان علي عبدالله صالح إذا استلم الميكرفون لا يستطيع أن يقول خمس كلمات متماسكة مع بعض، إلا أن المثقفين الانتهازيين والوصوليين الذين كانوا يحيطون به، لعبوا دورًا كبيرًا في تقوية عزيمته على الحكم، بالإضافة إلى خلفيته الاستخبارية لأطراف إقليمية وأهدافه كانت على الضد مما حققه إبراهيم الحمدي، فقد ازدهرت الثقافة والأدب في أيام الحمدي، وهو جاء ليحيي الثقافة القبلية الجاهلية كالتفاخر بالأحساب والأنساب وإثارة النعرات العصبية القبلية الجاهلية. ويبدو أن توجهاته تلك هي بروباجندا صهيونية لم تستفد منها في اليمن سوى إسرائيل، لذلك كثرت الحروب القبلية في عهده، وكان يشجع مثل تلك الصراعات من أجل تفكيك المجتمع خوفًا من توحده، استنادًا إلى مقولة استعمارية قديمة "فرق تسد".. كما دمر المشاريع الاقتصادية الناجحة كالبنك الصناعي وبنك التسليف التعاوني الزراعي والبنك اليمني للإنشاء التعمير الذي كان قد أصبح يبني مدنًا سكنية كاملة.
المهم أن علي صالح عفاش أسهم في تخريب كل شيء جميل كالتعليم العام والجامعي الذي كان قويًا في اليمن، حيث شجع الغش في المدارس، بل واستخدام القوة في الغش، وبدأ احتقار المعلم في عهده.. كما شجع البلطجة وتجارة التهريب وتهريب المخدرات والرشوة والفساد على الضد مما كان يعمله الحمدي، وأصبح لدينا جيل من الموظفين الفاسدين، بل كان يأخذ نسبة من الموظفين المرتشين الكبار، وفي السنوات الأخيرة من حكمه ابتدع نوادي ليلية من أجل أن يضمن بقاء ولاء أتباعه له حيًا وميتًا، ولدينا نحن في محافظة تعز نماذج من أولئك القادة الإداريين الذين تخرجوا من مدرسة عفاش وعلي محسن صالح القبلية الجاهلية، خربوا كل الإمكانيات لإنعاش المحافظة، وجاؤوا لينعشوا جيوبهم وأرصدتهم في البنوك، والسيطرة على أراضي الدولة وما تبقى من أراضي الأوقاف.

الكلمات الدلالية