صنعاء 19C امطار خفيفة

38 ألف ريال.. من يصدق أنها راتب شهري!

خرج من مكان الصرافة وهو يهذي بهذا الكلمات، وما إن اقتربت منه حتى استوضح منه السبب الحقيقي في تكراره لهذه الكلمات، فإذا به يصاب بحالة هستيريا مصحوبة بالبكاء، فحدثني وهو في حال يرثى له:


هل تصدق أن هذه الملاليم هي راتبي لشهر كامل؟ ثمانية وثلاثون ألف ريال، هل يعقل أنها ستغطي حتى الشيء البسيط من احتياجاتي؟
فلمن أذهب بها ومن هم في انتظارها أناس كثر؟
لا تحدثني عن ملابس العيد، فهي لا تكفي حتى لواحد من أولادي.
لنجعلها للضروريات ويا ما أكثرها.
الفطرة التي ليس لي منها بد، ومع ذلك لن تغطي ما أريده من طعام للفطرة.
هذا حالنا  نحن متعاقدي السلك التربوي. هذا حالنا الذي يبكي له العدو قبل الصديق.
ومع كثرة أوجاعنا لم نرَ من يعيد النظر في ما نحن فيها من أوجاع تمضي الأعوام وراء الأعوام وليس هناك استجابة ممن وكلهم الله علينا، بل إن أوجاعنا تزداد أوجاعًا.
ها نحن مقبلون على العيد، والعيد كما هو معروف ومتطلباته، وذلك المبلغ الزهيد يضعنا في موقف لا نحسد عليه أمام أسرنا وأمام خلق الله.
والله إنه الظلم بعينه أن نظل على هذا الحال كل هذه السنوات الممتدة.
ما تم شرحه هو حديث أحد الإخوة المتعاقدين في سلك التربية والتعليم ممن مازالت رواتبهم على حالها السابق، وكأنهم تعاقدوا بالأمس، مع أن الكثير منهم صار لهم فترات طويلة وهم يتقاضون هذا الراتب المحرج لهم عند استلامهم له، وفوق هذا هات يا خصميات.
نتمنى من القائمين على شأنهم النظر لهم بشيء من العطف والحنان، وليس كما هو حاصل من ظلم ليس له مثيل.

الكلمات الدلالية