صنعاء 19C امطار خفيفة

إلى حيث ألقت...

من بين جدران المعبد، داخل أقبية يخيم عليها الموت، ظلُّ الهكسوس المنفلت، ترامب، يرضع من حلمات جنيات معبد هِده شمشون رضعاتٍ يسكنها الموت، ينمو ويتنامى داخل الجسد، وتكوينات باكورة العقل تظلّلها ظلال سوداء لعالمٍ معتم بحاجة لمن ينير له السبيل... إنه تربّى.

ترامب المقامر على مقاولات «الروح بالروح والبادي أظلم»، وصفقات الليل يفضحها نهار أسواق رأس المال وصفقات العقارات، ولو على حلمات الملاّح، ودعوات كوهين بحظيرة الشيطان يباركها حاخام الليالي الملاّح إبستين اللعين. المال الوفير، ثروات تتراكم على حساب أسواق تُدمّر بلدانًا، معها تنهار شعوب ويتم إفقارها.
ربّ المال، كاهن المعبد، يزكّي بدعواته وقراءات من تلمود واحاتٍ رأسمالية تطوّق أعناق شعوب تقيم صلوات إبراهيم آخر الدهر، بوادٍ غير ذي زرع، بأراضي النفط والغاز، والكل بات داخل كنيس دليلة يراقصها وفق إيقاعات نتنياهو وتمايلات رقصات حارس الهيكل ترامب.
ستمضي حروب الكاهن ترامب، ستمضي حروب الكاهن يعقوب، سيناتور تل أبيب نتنياهو، المهوس بإعادة انتخابه مليكًا مقدّسًا للصهيونية الممتدة حتى شواطئ أصفهان، بعد قيام مملكة يهوذا ممتدة الأركان بربوع «الشرق الأوسط الجديد»... هكذا تكونت مملكة الشر بعقل ترامب الحالم بمملكة يهوذا ضمن حلقات مجالس الإيباك القابضة على حلقوم تنفّس الدولة العميقة بأمريكا.
لتكن النتيجة حروب عودة هرمجدون المقدسة لملاقاة عودة المهدي المنتظر على بوابة مضيق هرمز وباب المندب وحقول النفط والغاز بفارس وأرض الرافدين وأرض الحجاز وباقي الخليج؛ ليتربع على عرشها دولارٌ منهار، فالصين على الأبواب مكشّرة الأنياب، والدب الروسي يعيد ترتيب الأوراق، وأحصنة البريكس على أبواب روما ونيويورك لخلق عالمٍ خالٍ من سيطرة وهيمنة وتوحّش رأسمالية الشيطان ضمن شعار مرحلة تاريخية جديدة جوهرها يقول:
إلى حيث ألقت رحالها أمّ قشعم.
وبالبحث والتقصي في معاجم فقه اللغات، باتت أم قشعم تُسمّى متلازمة نتنياهو. قديمًا كان معناها المنية أو الموت الزؤام، والآن باتت متلازمة ترامب–نتنياهو بعناصرها ثلاثية الأبعاد:
أولها سيطرة رأس المال،
ثانيها شبكات تقنية ميديا «قرون الشيطان» تلعب برأي العالم إلا من حصّن واقعه وحمى كيانه من الاختراق،
وثالثها قوة شمشون ضمن أسلحة دمار شامل أمريكية التكنولوجيا والتمويل على قاعدة الولاء لنفوذ الإيباك أولًا.
كلها كانت تحت وصاية بقايا جزيرة الشيطان... إبستين المحتال.
متلازمة ترامب–نتنياهو مستخرجة من تاريخ قراصنة إبادة شعوب أمريكا الأصليين، قبل دمار غزة من قبل من تعاقبوا على قيادة العالم من كهنة رأس المال. توافدوا آخر الدهر يتلون تلاوات وصلوات إبراهيم، حتى وإن أفاق أبو جهل العربي متأخرًا من غيّه، يواجه شيلوك مبعوث متلازمة ترامب–نتنياهو.
إيّاك يا شيلوك، فأنت كأبي جهل، وجهلك مورده الهلاك. ومن شابه أباه بالجهل فما ظلم، فاذهب إلى حيث ألقت أم قشعم، أو إلى حيث ألقت أم عامر، مسيو ترامب الأرعن ونتنياهو.
ولا عزاء لإله الحرب مارس في زمن يحكمه مسيو ترامب والأرعن نتنياهو الدجال.
نأمل أن تكون تلك بداية صحوة العرب، الذين كانوا يومًا صناع حضارة يُشار لهم بالبنان، عبر صحوة عربية شاملة أساسها مشروع حضاري عربي.
نأمل أن نسمع خلال هذه المحنة والتحدي التاريخي صوتًا كهذا، بحاجة إلى إرادة تدرك معنى التحدي: أن نكون أو لا نكون، وذلك هو عين التحدي. لا ينقصنا مما تمتلكه إيران غير الإرادة والخروج من كنف من جعلوا أرضنا مرتعًا لهم وثروتنا موردًا ينهلون منه، والعرب بحسرة يتندرون على واقعهم، ويا له من واقعٍ مأساوي حزين.

الكلمات الدلالية