في الخطوة الأولى
الارتباك من بياض اليقين هو ما يحدث لك حين تجد، بالصدفة، طريقا إلى الله.
وفرصتك ضئيلة في الإبقاء على طرف البرق في يدك؛ فشبكات الأنظمة وسلاسل العلاقات وثقل الحياة وعواصف الواقع وحشرات المفاهيم لافكاك منها.
ماذا يحصل لو بقيت ممساكا بطرف البرق؟
ما هي أعراض التقرب من الله؟
السلام، في الخطوة أولى،
السلام في قوتك وضعفك
السلام وأنت تملك كل شيء
السلام وأنت تفقد كل شيء
السلام وأنت وحيدا تُنسى من قبل كل من تحبهم
السلام في مرضك
والسلام وأنت تموت.
ما يحصل في الخطوة الأولى هو الإدراك بأن كل المؤمنين الحقيقيين، في البشرية، جميعهم يقفون على خط مستقيم واحد لا يمكن لأحد منهم يمد رجله ليتجاوزه، هو خط العبودية.
هل أدركت؟
تهانينا ! لقد تجاوزت ذلك الخط بخطوة، لقد تخلصت من قيمة الذات، وأصبح كل ما يشير إلى تقدير ذاتك ضلالا. كما أصبح الغرور والصراع البشري وهيمنة الأفكار خلف ظهرك.
في الخطوة الأولى فقط الفرح، تفرح للوجود
تفرح لكل ما يلامس وجهه الفرح.
ولأن معظم الشعوب حزينة، ولأن كل الشعوب ترزح تحت وطأة السلطة وطغاة الوهم وطباع الولادة وضباع الثقافة، فأنت، في هذه الخطوة لا تحزن لأنك دخلت الميقات.. حيث تملك نفسك.

في الخطوة الأولى تشغف بالفرار من الجميع، كفرار عبدالله القاضي وناصر الذماري (سموه الهواشم،قدحا، ناصر غبي)، وتريد أن تُنسى.
ولأنك لا تستطيع الانعزال تماما .. وحين ينكشف وجودك لأي كائن فإنه لا يرى إلا لطفك ولطافتك تمر عليه كعبير ناعم.
في الخطوة الأولى تعرف أن كل ذكرياتك ثقيلة عليك، ويلزمك الكثير كي تنسى كل شيء لكي تظل في طريقك، وحيدا، تلمس المدى.