صنعاء 19C امطار خفيفة

الحوار الجنوبي الجنوبي وإيجابية تعدد المشاريع!

تستعد القوى الجنوبية لخوض غمار الحوار الجنوبي الجنوبي، والذي سبق لها الترحيب بالدعوة إلى عقده، والتي ترى في هذا الحوار المخرج الآمن للصراعات التي تعصف بالجنوب عامة، والمناطق الغربية (عدن، لحج، أبين، شبوة، الضالع) بشكل خاص.


اعتادت القوى الجنوبية على خوض جولات كثيرة من الحوارات الجنوبية البينية منذ انطلاقة الحراك الجنوبي السلمي، والتي لم تصل فيها إلى أي توافقات لأسباب عدة؛ أهمها في رأيي غياب الجدية، وغياب المراقب المحايد، والراعي الدولي. وهي اليوم تعلق آمالها على أن يختلف الحوار القادم عما سبقه من حوارات جنوبية فاشلة.
من أسباب فشل الحوارات الجنوبية أيضًا وجود طرف جنوبي أُنتجته الصراعات الجنوبية السابقة، عمل معرقلًا لكل جهود التقاربات؛ لأنه يرى في نفسه الوصي على الجنوب وصاحب الحق الإلهي في امتلاك قرار الجنوب والسيطرة عليه. ونأمل أن يكون قد استفاد مما حدث ومما أوصلنا إليه.
تعدد المشاريع الجنوبية ظاهرة إيجابية ومطلب حيوي يؤكد تعافي العقلية الجنوبية من داء الشمولية وتحررها من مضاعفاته. وهي حالة تستحق الدعم والترحيب والتشجيع، ونرى أنه من الأفضل أن يعكف رعاة تلك المشاريع على منح أنفسهم الوقت الكافي لدراسة تلك المشاريع بحيث تكون محكمة بشروط القبول ومتعافية من داء استفزاز وتخوين الآخر. ويُحبذ أن تُطرح في الوقت المناسب وتحت سقف قاعة الحوار الجنوبي، بحضور المراقبين والرعاة الدوليين.
نحن كقوى جنوبية رحبنا بالدعوات ونستعد لخوض هذا الحوار. لا توجد لدينا أي تحفظات تجاه أي مشاريع لأي طرف من الأطراف الجنوبية، ولكننا أيضًا نمتلك مشروعنا المستقل الذي لا نرى الحاجة إلى طرحه على مواقع الإعلام والتواصل الاجتماعي قبل الأوان. ونفضل أن نطرحه في التوقيت والمكان المناسب، وهو قاعة اللقاء الحواري الجنوبي الجنوبي.
وإن كان هناك ما يستحق الإشارة والتنبيه إليه في هذه العجالة، فهو ضرورة أن يكون الحوار القادم جامعًا وشاملًا لكل قوى الجنوب الحاملة للمشاريع الجنوبية، وأن يكون الحوار تحت إشراف المنظمات الدولية والعربية والإسلامية الرسمية؛ بحيث تكون المخرجات ملزمة لكل الأطراف الحاضرة.

عضو قيادة الحراك الجنوبي السلمي
رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية

الكلمات الدلالية