صنعاء 19C امطار خفيفة

"الخير والشر" و"السلام والحرب"

"الخير أصيل" ومتأصل، و"الشر عارض" وليس أصيلًا أو متأصلًا في النفس البشرية، بدليل أن السلوك الشرير أقل من السلوك الخير والسوي لدى البشر، كما أن نسبة الجريمة إلى عدم ارتكاب الجريمة لدى الأفراد وفي الدول والمجتمعات هي نسبة أقل بكثير.


بالإضافة إلى أن هناك دولًا ومجتمعات وأسرًا اهتمت بالتربية والتعليم والتثقيف والتوعية (الجيدة)، وتقويم وإصلاح السلوك وجودة الأمن وجودة منظومة التشريعات والقوانين، وجودة تطبيق النظام والقانون والعدالة الشاملة، وبالتالي قلت لديهم نسبة الجريمة والسجناء بشكل كبير.
وبالمثل السلام والحرب، فالسلام أصيل ومتأصل في النفس البشرية، والحروب عارضة وليست أصيلة، بدليل أن فترات السلام أطول من فترات الحروب، والمسالمون أغلبية بينما المحتربون قلة، كما أن ثمة دولًا ومجتمعات لم تعد تنخرط بالحروب والصراعات المسلحة أو قلت لديها، حتى ولو أنها ليست ذات دور محور أو لاعبة رئيسية في العالم ومناطقه المختلفة.
كما أن نزعات الأنانية والجشع والطمع ودوافع الخوف والإحساس بالخطر والمعلومات الخاطئة والتضليل وغيرها، ثبت أنها تقل أو تتدنى مع التربية والتعليم والتهذيب الجيد والمعرفة الجيدة والوصول إلى المعلومات والمعرفة الصحيحة والسليمة، وتطبيق آليات الشفافية والنزاهة والمساءلة والمحاسبة.
فضلًا عن أن تطور وتفعيل الآليات والهيئات والكيانات والهياكل القانونية الأممية والعدالة والمساءلة الدولية، وتعزيز القوانين والتشريعات الوطنية والدولية، والمعاهدات والاتفاقات، أو المفترضة والمتاحة في المستقبل، التي تجرم إشعال الحروب وتحد منها ومن انتشار الأسلحة.
ناهيك عن أن الاهتمام بالتربية والتعليم والتثقيف والتوعية (الجيدة) وتقويم السلوك وجودة تطبيق النظام والقانون والمساءلة والمحاسبة النوعية وجودة الأمن والعدالة هي الأخرى، على مستوى الدول والمجتمعات والأسر والأفراد، بالإضافة إلى الإعداد والتوعية والتربية السياسية والحقوقية للأحزاب السياسية والقادة السياسيين المستقبليين والمسؤولين الحكوميين، والنزاهة والشفافية، كلها من شأنها أن توصل في نهاية المطاف للحد من الحروب، بل وإلى أوطان وعالم بلا حروب، وحتى إن ظل ذلك حلمًا بعيدًا، إلا أنه حلم مشروع وواقعي وقابل للتحقيق.

الكلمات الدلالية