صنعاء 19C امطار خفيفة

عطفًا على ما كتبه رئيس التحرير

هالنا ما كتبه الزميل العزيز الأستاذ سامي غالب، في مقالته الضافية "أم المعارك الحزبية"، وتبين لنا سبب التلكؤ، والتأخير، والمماطلة بتشكيل الحكومة الجديدة، وكيف أن الأحزاب، الوطنية جدًا، وقياداتها الوطنية خالص، تهتم كثيرًا بشأن هذا الوطن المعاني، نقول تهتم، رغم أن اهتمامها،

في واقع الأمر، لن يفضي إلى أي شيء، ولن يقدم أو يؤخر من الشأن العام، كونها (الأحزاب) لم يعد لها أية صلة بالوطن ولا بالمواطن، من يوم أن أشاحت بوجهها، ودخلت في بيات شتوي طويل يمتد لعقود من الزمن، لم يعد لها أي تأثير في المجريات، ولا بالتحولات، ولا بأي شأن من شؤون البلد، هي مقصورة على الاهتمام، وحسب، بمتعلقات قياداتها وذويهم وأصهارهم وقراباتهم، وتنمية أرصدتهم، وتحسين مدخولاتهم، وجودة دراسات بنيهم في الجامعات والمدارس الأجنبية، هذه القيادات التي تنتشي، وتظهر، وتتسابق، وتبرز عضلاتها للاستعراض حينما تحين مواسم المحاصصة، في ما تعده تقاسم الغنائم بين مكوناتها المتهالكة والمندثرة.
طبعًا المواطن، من ناحيته، في أشد الاستغراب، كيف لهذه المومياوات المحنطة أن ترفع عقيرتها، وتعلي ضجيجها بين يدي التشكيل، في حين أنها تعيش في غيبوبة تامة، بعد أن تجمدت في فريزر الغياب. ويزيد عجب المواطن من هذه الكائنات التي لم يخولها، ولم يولها الإذن في الحديث باسمه، في الوقت الذي قد انقطعت الصلة بين الطرفين منذ فترة لم تعد تذكر.
اليوم، مطلب الشارع حكومة كفاءات، تكنوقراط، بعيدًا عن المحاصصات الحزبية الممجوجة، التي ما أنزل الشعب بها من سلطان..
على رئيس الحكومة المكلف بالتشكيل أن يصمد في وجه الأعاصير، وألا يستجيب للزمجرة، ولا يرضخ للخشب المسندة.
وبالله التوفيق.

الكلمات الدلالية