قال لك الوالي افحم المذيعة!!!
قبل فترة، قال عبد الناصر الوالي، وزير الخدمة المدنية، أمام عدد من موظفي الوزارة، بينهم شماليون، أبرزهم دينمو الوزارة عدنان عبد الجبار. قال بالحرف: «اعتبروني عنصريًا، مناطقيًا، قولوا ما شئتم. أنا لا أريد أن أشوف أي شمالي في عدن».
ممارساته مع النازحين، وتعسفه، وتأخير وتعطيل مرتباتهم على ضآلتها، تفصح عن حقده المناطقي الذي لا يخجل من إظهاره.
في مقابلته الأخيرة مع قناة العربية، خرجت أصوات جنوبية تشيد بحنكة الرجل وقدرته على إفحام المذيعة، رغم أنها انتزعت منه اعترافات لا تدل على أية حنكة. فقد أدان عيدروس الزبيدي لأنه ارتكب ما أسماه خطأ الذهاب إلى حضرموت دون التنسيق مع السعودية، وتنصل محمّلًا المسؤولية لمن اتخذ القرار. كما أنه أعلن، في سياق ردوده، تبعيته وخضوعه الكامل للمملكة، وأنه من الخطأ تحريك حتى جندي واحد بدون موافقتها أو التنسيق معها.
أما كلامه عن أن رشاد العليمي لا يمثل الجنوب، فهو هنا لم يأتِ بجديد، وهذا ما يردده دائمًا قادة الانتقالي، كحالة فصامية؛ لأن لهم أربعة نواب للعليمي في المجلس الرئاسي، بينهم عيدروس الزبيدي ذاته.
والواقع أنه لم يعد يهمنا كثيرًا الانفصال أو الوحدة، بقدر ما يهمنا هذا الشحن المناطقي وبث روح الكراهية ضد كل ما هو شمالي، الذي يتبناه المحسوبون على الانتقالي، دون أن يحسبوا حساب النتائج الكارثية على الجنوب لاستعداء أكثر من ثلاثين مليون يمني، سواء تم الانفصال أو لم يتم.
