عبدالرحمن مهيوب.. حقيقة لا تُشوَّه
تابعت لقاء الأستاذ يحيى منصور أبو إصبع، مع الإعلامية الأستاذة رحمة حجيرة، في برنامج حكايتي، وشعرت بضرورة توضيح بعض الأمور التي لا يجوز السكوت عنها.
مع كامل الاحترام لشخص الأستاذ يحيى، إلا أن ما ورد في اللقاء من ترهات وتزييف للتاريخ أمر غريب ومؤسف، وأعتقد أن كِبَر السن كان له دور في أن تخون الذاكرة صاحبها.
فليس من المقبول الحديث عن مناضل بحجم عبدالرحمن مهيوب، ووصمه زورًا بأنه مخبر للأمن، وكأن تزوير التاريخ أصبح أمرًا سهلًا مادام المعني لم يعد على قيد الحياة.
الأستاذ يحيى تحدث عن عبدالرحمن مهيوب، لكنه تجاهل الحقيقة:
تجاهل عبدالرحمن مهيوب الذي عانى من المعتقلات ما لم يعانِ كثيرون، والذي كاد أن يعدم بسبب وطنيته وإخلاصه لبلده، والذي أُخرج قسرًا من الوطن بعد انقلاب الناصريين على علي عبدالله صالح، وتم اعتقاله رغم كونه عضوًا في مجلس الشعب.
ولم يكن ذلك النفي هو الأخير، فقد تكرر نفيه مرة أخرى في منتصف الثمانينيات.
يعرف الناس جيدًا من هو عبدالرحمن مهيوب:
المناضل الذي ضحى من أجل الوطن، وعاش مخلصًا له، وكان أول اعتقال له على يد الإنجليز في عدن وهو مايزال طالبًا في المدرسة، بسبب مشاركته في المظاهرات وتوزيع المنشورات.
يعرفه الجميع رجلًا لم يستفد من الدولة شيئًا، وعاش شريفًا، وكانت ثروته الوحيدة محبة الناس.
أما لعب أدوار البطولة الوهمية وصناعة القصص، فمكانه هوليوود أو بوليوود، لا صفحات التاريخ الوطني، ولا سيرة الرجال.
وبالمناسبة، كان معروفًا في تلك الفترة من هي الأحزاب الفاعلة والمؤثرة في الساحة، كالبعث والناصري، أما الحزب الديمقراطي فلم يكن له ذلك التأثير الذي يراد تصويره اليوم.
لا نقول إلا:
الله المستعان، وحسبنا الله ونعم الوكيل