صنعاء 19C امطار خفيفة

عدن بعد مضي أحد عشر عامًا بين تسليم الحوثي واستلام ورثته!

الدولة ومؤسساتها في ما تُسمى المناطق المحررة مطلبنا جميعًا، ولكننا موقنون أن الأدوات التي عجزت عن تحقيق هذا الهدف خلال أكثر من عشر سنوات لن تستطيع تحقيقه اليوم. فتدوير النفايات يكون عادة لسببين: إما للتغطية على فضائح لا يُراد لها أن تتكشف، أو أن هناك أطرافًا ترى في مؤسسات الدولة تهديدًا لمصالحها وحضورها.


من الممكن في السنوات الأولى قبول الاحتفاء بخروج الحوثي وعفاش من عدن بالخطب الرنانة، واستعراض الصور، وحديث البطولات. أما بعد مضي أحد عشر عامًا على خروجهم، فيُفترض أن تكون الاحتفالات باستعراض الإنجازات المحققة. فماذا حققت العصابات المسلحة التي تسلمت عدن من الحوثي وعفاش خلال تلك السنوات؟
البعض يريد إلهاءنا بضجيج الخطب وقصائد المديح، حتى لا نسأله عن إنجازاته التي تميّزه عن الحوثي وعفاش، اللذين يصفهما بالقوى الغازية لعدن. الحقيقة أن أعظم إنجازات الجماعات الوريثة للحوثي في عدن، بعد أكثر من عشر سنوات، تمثلت في الإعلان عن عصابة مسلحة شكّلها الزبيدي، وخيانة عظمى ارتكبها!
ويظهر أن القدر سيفاجئنا، بعد عشر سنوات قادمة، بإنجازات أخرى لهذه الجماعات العاجزة، تتمثل في بيان جديد يفك رباط إحدى تلك الجماعات التي تدور حول الساقية، ويتهمها بخيانة عظمى جديدة، ويصفها بالعصابة المسلحة. وهكذا دواليك، بعد كل عشر سنوات، سنشهد نفس المشهد. وهذه، في اعتقادي، ستكون هي الإنجازات التي علينا أن نتقبلها ونتغنى بحياة من يحققها!

الكلمات الدلالية