تفكيك أساطير لاعبي الفريق الوطني للتدمير
بعيدًا عن الحكم الإمامي الكهنوتي البغيض، ومآثره البشعة على اليمن واليمنيين عبر تاريخهم المشؤوم، فإن "أبرز" لاعبي "الفريق الوطني" الأساسي، الذي لعب حديثًا في مواجهة الوطن، ودمّر اليمن على ملاعب الأنصار والمؤتمر الشعبي العام وشركائه، واللقاء المشترك وحلفائه، وأوصلنا إلى ما نحن عليه، يتكوّن هذا الفريق من اثني عشر لاعبًا مهاريًا؛ منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، بقيادة المدرب الكبير: الجهل بن التجهيل. وأبرز اللاعبين هم:
علي عبد الله صالح،
عبد الملك الحوثي،
عبد الله بن حسين الأحمر،
علي سالم البيض،
عبد العزيز عبد الغني،
عبد المجيد الزنداني،
عبد الكريم الإرياني،
عبد ربه منصور،
محمد ناصر أحمد،
عبد القادر باجمال،
علي محمد مجور،
رشاد العليمي.
هنا ستنطلق حناجر جماهير المشجعين، كلٌّ يدافع عن حزبه، وعن نجمه المفضّل، ليُبعِده عن قائمة النقد والمسؤولية، وقد لا نجد من يدافع عن الوطن؛ فيكون الوطن حينئذٍ هو الجاني على الشعب. وسيرجع عشّاق كل لاعب، وأتباع كل حزب، سبب الهزيمة وما وصلنا إليه اليوم إلى الأحزاب واللاعبين الآخرين من غير حزبه، أو جماعته، أو لاعبه المفضّل، أو إلى الجمهور "الضحية"، وإلى الوطن ذاته.
وقد لا ينجو كاتب هذا البوست من الإصابة بحجر من الأحجار التي سيقذفها بعضٌ من الجمهور المسحورين بتأليه لاعبيهم، المحبوبين إلى قلوبهم من مشايخهم، وزعامتهم، وقادتهم!
بكل تأكيد، ففي هذا الجمهور العريض المحترم، وفيهم غير المحترم، وكل وعاء ينضح بما فيه.
والأهم أن يعرف الشعب غرماءه، ومن يرى من القرّاء تبرئة أي لاعب، أو حزب، أو جماعة مما نحن فيه، فليقل لنا بأسباب ودواعي تبرئته الموضوعية، وجزاه الله عن اليمن كل خير.
هذه القائمة خاصة بـ"أبرز" اللاعبين الأساسيين، وهناك عدد من اللاعبين الآخرين موجودون على دكّة البدلاء، وقوائم أخرى للاعبين من الصف الثاني والثالث، ومن هؤلاء ومن أولئك من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر.
نترحّم على من قضى نحبه منهم، وندعو من لا يزال على قيد الحياة من اللاعبين الأساسيين وغير الأساسيين إلى الكفّ عن اللعب بالوطن ومقدّراته. وأنا أعتبر من لا يزال على قيد الحياة محظوظين أكثر ممن لقوا حتفهم؛ فلديهم فرص للتوبة، ولتكفير ذنوبهم في حق الشعب. وأتمنى عليهم أن يعجّلوا بانتشال الوطن من مأساته التي تسبّبوا فيها، إن كانوا للباطل كارهين. والبداية تكون بإعلانهم التوبة النصوح بعدم تكرار العبث باليمن ومقدّراته، وجلوسهم على طاولة الحوار؛ كونهم أطرافًا سياسية فاعلة، من أجل حلّ الخلافات السياسية بطريقة سلمية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتشكيل حكومة انتقالية تكنوقراط لثلاث سنوات، تُجرى بعدها انتخابات.
ومع أن أي مغايرة لهذا الكلام ـ برأيي ـ تُعدّ شبهة، لا في صواب طريقة التفكير، وإنما في سلامة التفكير المنطقي ذاته، ومع هذا يجوز القول إن هذه القائمة قابلة للحذف والإضافة. ومن لديه قائمة أخرى لغرماء آخرين للوطن فلينزلها. والأهم أن لا نكون أسرى لثقافتنا السياسية المنغلقة غير الواعية، وأن لا نكون مؤلّهين للعابثين بنا وبوطننا، وأن لا نجرّد التاريخ من أصدق، أوضح، وأنصع حقائقه، أو نرفع لاعبينا العابثين إلى ما فوق مستوى النقد بدافع العصبية المقيتة، أو العواطف الأيديولوجية الغبية؛ كي لا تتكرّر مصيبتنا في سلوكنا الغبي الحالي أو المستقبلي مع أساطير غدر الساسة، الذين دأبهم الغدر بثقافتنا فيهم، والعبث بعواطفنا، لنضمن بناء وطن آمن، منزّه عن الدكتاتورية، والعنف، وتقديس البشر.
والله من وراء القصد.