صنعاء 19C امطار خفيفة

قيادي في الحراك الجنوبي يدعو «باعوم» للعودة وقيادة الحوار المرتقب في الرياض

قيادي في الحراك الجنوبي يدعو «باعوم» للعودة وقيادة الحوار المرتقب في الرياض

دعا القيادي في الحراك الجنوبي إياد علوي فرحان، الزعيم حسن باعوم، إلى إنهاء إجازته الطويلة والعودة إلى واجهة المشهد السياسي الجنوبي، بما يمكّنه من قيادة الفصائل والكيانات الجنوبية نحو الحوار المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض.

وقال فرحان، رئيس منظمة أبناء شهداء ومناضلي ثورة 14 أكتوبر، إن الجنوب ظل لسنوات "مختطفًا" وعانى من ممارسات قوى وصفها بالوصولية والانتهازية، رهنت قرارها الوطني لأجندات خارجية وأسهمت في إخراج القضية الجنوبية عن سياقها وثوابتها، ما فتح الباب أمام الفوضى والصراع والاقتتال الداخلي. وأكد أن التجربة التاريخية أثبتت أن المكاسب السياسية للجنوب تحققت عبر العمل السياسي والنضال السلمي الواعي، لا عبر التصعيد والعنف.
وأضاف أن "لغة السلام وحدها، لا التهديد، هي التي منحت القضية الجنوبية احترام العالم واعترافه"، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب عودة باعوم لما يتمتع به من رمزية وثقل سياسي، وقدرته على ملء الفراغ السياسي، ومعالجة الأضرار، والعمل مع مختلف الأطراف لإعادة المسار الطبيعي للحراك الجنوبي واستعادة حضوره الفاعل.
وأشار فرحان إلى أن حالة التشظي الراهنة نتجت عن رفض الشراكة الوطنية والتوجه نحو الهيمنة والتفرّد بالقرار وإقصاء الآخرين، ما قاد إلى انسداد الأفق السياسي وإلحاق ضرر بالغ بالقضية الجنوبية والنسيج الاجتماعي. وأكد أن القيمة التاريخية والوطنية التي يمثلها باعوم، وما قدّمه وأسرته للقضية، تقف في مقابل تجارب أخفقت في تقديم نموذج يلبي تطلعات الشعب رغم ما أتيح لها من إمكانيات.
ووجّه فرحان رسالة مباشرة إلى باعوم قال فيها إن "القضية أكبر من كل المكونات، والوطن هو المكوّن الجامع"، مؤكدًا أن عودته لن تكون منفردة، بل مسنودة بقوى وقيادات وطنية مخلصة من مختلف الفصائل الجنوبية، وبوجود تصور عملي قابل للتنفيذ لبلوغ هذا الهدف.
وتطرق فرحان إلى مسار الحراك الجنوبي وبلاغاته التي دعت منذ وقت مبكر إلى دور عربي فاعل، ولا سيما من المملكة العربية السعودية، للمساعدة في إيجاد حل للقضية الجنوبية، معتبرًا أن الفرصة التي تُطرح اليوم تمثل محطة تاريخية يجب استثمارها بحسن تقدير.
وأشاد بالدور السعودي، واصفًا إياه بـ"الموقف التاريخي" الذي لا يكتفي بالمساهمة في حل الإشكالات، بل يفتح آفاقًا رحبة لتطوير العلاقات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما ويعزز الاستقرار والتنمية.
وجدد فرحان الشكر لقيادة المملكة وحكومتها على دعمها ورعايتها لمنصة الحوار في الرياض، معربًا عن تفاؤله بأن تُفضي الجهود إلى حل جذري ينهي معاناة الشعب ويدفع بالبلاد نحو السلام والاستقرار والوئام، بما يحقق الخير للمنطقة برمتها.

الكلمات الدلالية