تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإيرانية
أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، الأحد، اختيار مجتبى حسيني خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في فبراير الماضي.
وذكر المجلس، المؤلف من 88 عضواً، في بيان له في جلسة استثنائية، أنه تمّ، بعد دراسات متأنية، واستناداً إلى صلاحيات المادة 108 من الدستور، تعيين مجتبى حسيني خامنئي «قائداً ثالثاً للنظام» في جمهورية إيران الإسلامية.
مجتبى في سطور
وُلد مجتبى في مشهد عام 1969، وهو الابن الثاني لعلي خامنئي. أمضى سبع سنوات من طفولته في مدينتي سردشت ومهاباد في شمال غرب إيران، حيث تلقى تعليمه المبكر. وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية، درس اللاهوت الإسلامي. ومن بين معلميه الأوائل والده نفسه وآية الله مسعود هاشمي الشاهرودي.
نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، إثر الإطاحة بالنظام الملكي. وينتمي إلى عائلة دينية معروفة في إيران؛ فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي. كما يرتبط بعلاقات عائلية مع شخصيات بارزة في التيار المحافظ، إذ تزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني.
تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران. وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، أحد أهم مراكز الدراسات الشيعية في العالم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية. ولم يرتدِ الزي الديني إلا في تلك المرحلة، كما أن التحاقه بالحوزة في سن الثلاثين يُعد متأخراً نسبياً مقارنة بالمسار المعتاد لطلاب العلوم الدينية، الذين يبدأون دراستهم في سن أصغر.
ودرس هناك الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، ولا يزال يُصنَّف عادةً ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة.