خسرت الإمارات فهل تكسب اليمن.. والسعودية؟
يأخذ صراع "الحليفين" على اليمن طابعًا يذكر بمعارك قبائل الجزيرة العربية قبل يوم ذي قار!
في البدء أخرجت الرياض أبوظبي من اليمن خلال 24 ساعة. ذلك إجراء أعاد للسعودية بعضًا من هيبتها كدولة قائد لا راد لمشيئتها.
في الأسبوع الأول من يناير التحق بها رجال "الأخ القائد"، في ما يشبه موكب نصر بدأ في حضرموت ووصل إلى مشارف عدن.
بدأت في حرق صورة عيدروس الزبيدي، مبرزة "التابع الذليل" للإمارات، والمستعد لبذل أي شيء إرضاء لسيده الإقليمي، وأبقت الباب مواربًا لمن وعى واتعظ! كذلك برز "التطبيع" سببًا لتلطيخ سمعة، وهو كذلك بالفعل. ثم بعد التطبيع أبرز الإعلام السعودي "خطايا" المجلس، بعد حله، المتصلة بالمال العام ونهب الممتلكات العامة، مركزًا على شخص عيدروس الزبيدي.
في الأسبوع التالي تقاطر رجال الإمارات على الرياض بدءًا من نوابه في المجلس وانتهاء بشلال علي هادي. في الأثناء تتم إحالة عيدروس إلى النائب العام متهمًا بالخيانة العظمي، والبدء بتجهيز ملف قضيته بعد اتهامه.
اقتضت "حروب بني عوف" استخلاص الورقة الجنوبية وإبطال أي سحر إماراتي. وإذن لا مانع من القول إن رئيس مجلس القيادة تلقى مذكرة من مكونات جنوبية تطلب عقد حوار جنوبي. وأن الرئيس طلب من القيادة السعودية أن تستضيف الحوار، وهذه رحبت!
الإمارات خرجت بخسائر مهولة، فهي فقدت الأرض والموانئ والجزر... ورجالها الذين رعتهم طيلة سنوات عشر. لكن هل كسبت السعودية؟
بمنطق "داحس والغبراء" كسبت الرياض كل شيء. وبحساب الدولة القائد في إقليمها أمامها استحقاقات كبرى لتجتازها، أولها التعاون مع شقيقاتها الخليجيات ومصر والأمم المتحدة، على إحلال السلام في اليمن... والصومال!