تعز: ملاحقة صحفيين وناشطين على خلفية منشورات رأي
تشهد محافظة تعز تصعيدًا أمنيًا لافتاً تمثّل في ملاحقة عدد من الصحفيين والكتّاب والناشطين، على خلفية كتابات ومنشورات رأي، في إجراءات أثارت جدلًا واسعًا بشأن حرية التعبير وحدود العمل الأمني.
وبحسب مصادر مطلعة، صدرت برقية أمنية وُجّهت إلى الوحدات والنقاط الأمنية في المحافظة، تقضي بضبط سبعة من الصحفيين والكتّاب والناشطين، بدعوى «نشر منشورات تسيء للجيش وتدعم الانفصال»، وهي اتهامات نفى المشمولون بها صحتها.
وفي تطور لاحق، سلّم الصحفي جميل الصامت والكاتب جميل ناجي الشجاع نفسيهما، صباح الأحد، لجهاز أمن الدولة في تعز، في خطوة قالا إنها جاءت امتثالًا للقانون وحرصًا على سلامتهما، وذلك في ظل تعميم أمني يقضي بملاحقتهما دون استدعاءات رسمية مسبقة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية باعتقال الناشطة أروى الشميري من قبل البحث الجنائي أثناء حضورها لاستكمال إجراءات تحقيق، وتم نقلها إلى السجن المركزي، في وقت تطالب فيه الاستخبارات العسكرية بتسليمها.
وضمّت قائمة الأسماء الواردة في البرقية الأمنية: عبدالله فرحان، جميل الصامت، جميل ناجي الشجاع، أروى الشميري، مكرم عبدالله العزب، عبدالخالق سيف الجبري، وعبدالستار سيف الشميري.
وكان الكاتب عبدالله فرحان قد تعرّض، في وقت سابق، للاختطاف من منزل أحد أصدقائه في تعز ونقله إلى جهة مجهولة، رغم ورود اسمه ضمن البرقية الصادرة لاحقًا، وهو ما أثار تساؤلات حول قانونية الإجراءات وتوقيتاتها.
وأكد الصحفيون والناشطون المشمولون في التعميم الأمني أنهم لم يتلقّوا أي تكليف أو استدعاء رسمي وفقًا للإجراءات القانونية، مشيرين إلى أن تعميم أسمائهم على النقاط الأمنية جرى دون أوامر قضائية، ونفوا التهم المنسوبة إليهم.
من جهتهم، حذّر حقوقيون من خطورة استخدام حالة الطوارئ لتصفية حسابات سياسية أو تقييد حرية الرأي والتعبير، مطالبين بوقف الملاحقات الأمنية بحق الصحفيين والناشطين، والإفراج عن المعتقلين، وضمان سلامة جميع المشمولين بهذه الإجراءات.