أنصفوا من يستحق الإنصاف
ما مرت به حضرموت في كل مراحلها العصيبة، كانت شاهدة على تضحيات وإخلاص بعض الرجال ممن بحق كانت تضحياتهم واضحة، واسترخصوا الأرواح لحضرموت، فسجل لنا التاريخ مناقب هؤلاء المخلصين، والشواهد الماثلة أمامنا كثيرة، وحري بنا أن نذكر بعضًا ممن طبعوا أسماءهم في صفحات التاريخ، مثل: بن عبدات واللواء بن سميدع، وأهلنا من قبائل الحموم، خصوصًا بيت حبريش العليي.
اليوم نقف أمام حدث تاريخي مهم، حدث يتوجب علينا التوقف أمامه مليًا، لنرى بعض الأبطال.
اليوم التاريخ يعاود نشاطه في تسجيل بعض الأسماء التي كان لها حضورها البطولي في ما حصل من انتصار بالغ الأهمية في تاريخ حضرموت الحديث.
إن حديث الناس هنا في حضرموت، أن بعض الرجال لم يأتِ من فراغ، بل إنه أتى بعد ما رأوا وشاهدوا تلك الملاحم البطولية التي سجلها أولئك الرجال.
حديث الناس يطغى عليه الثناء والشكر والتقدير، ويكسوه التمجيد لهؤلاء المخلصوين عندما تدعوهم حضرموت فكانوا نعم الرجال ونعم من لبى النداء.
الشيخ الشاب سالم مبارك الغرابي، مقدم قبيلة الغرابي الحمومية، هذا الرجل لا أحد ينكر تضحياته لحضرموت في أكثر من مكان بجغرافية حضرموت الكبيرة. تلك التضحيات التي رفعت الرؤوس لتعانق عنان السماء.
ومثل هذا الشاب المخلص الشجاع يستحق أن يتم احتضانه وتمكينه في أحد المناصب، لأنه يستحق هذا عن جدارة، فهو قدم كل ما يملك بما فيها روحه.
ولمن لا يعرفه، فهو ليس ممن يسعون للمناصب بقدر ما هو ساعٍ في رفع الظلم عن حضرموت، فكان صوت المظلومين ونجدتهم متى ما احتاجوه.
أكثر من سؤال نطرحها: هل نرى إنصاف هذا الرجل وتكريمه التكريم المستحق؟ وهل نرى توليه منصبًا كشيء من رد الجميل؟
أسئلة كثيرة تصب في نفس معنى السؤالين السابقين، أسمعها من كثير من الناس بأنهم يعرفون حق المعرفة أن الشيخ سالم مبارك يستحق الاهتمام المطلوب من الجهات ذات العلاقة.
فهل هذه الأسئلة نرى ترجمتها واقعيًا حتى تهدأ الناس لأنه حصل الإنصاف وما يتمنونه؟