صنعاء 19C امطار خفيفة

الإشكالية جنوبية وأدوات حلها يجب أن تكون جنوبية!

بقاء د. رشاد العليمي وعبدالله العليمي، ومعهما كل من تعاطى مع الإمارات، خارج إطار مؤسسات الدولة خلال سنوات حكم مجلس القيادة الرئاسي، وذلك في واجهة المشهد السياسي في هذه المرحلة، بالنسبة للجنوبيين بالذات، يحمل نفس خطورة وسلبية وجود نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، ورئيس ائتلاف دولة القانون، على رأس الحكومة العراقية المنتظرة في هذه المرحلة أيضًا!

المشهد السياسي الحالي في الجنوب يجب أن تتصدره شخصية جنوبية قوية تمتلك مقومات القيادة واستقلالية القرار سياسيًا وعسكريًا، ويجب أن تكون من الشخصيات التي قاومت المشروع الإماراتي ولم تتلوث بقذارة مستمسكات المشروع (الصهيوإماراتي)!

الجنوب قادم على مواجهة مسلحة ستُفرض على جميع الأطراف، خصوصًا أن الإشكالية الحالية في الجنوب لم تُدار بشكل يمنع هذه المواجهة، بل أراد لها البعض لمصالح ضيقة حزبية وجهوية وشخصية أن تذهب إلى تلك المواجهة التي تكاد تصبح حقيقة إذا لم يتحرك العقلاء، وإذا لم تتاح فرصة للتيار الوطني الجنوبي في الحضور في المشهد ووقف تداعياته وحسم الأمر فيه!

على العقلاء والأصوات التي مازالت مقبولة جنوبيا في مجلس القيادة أن تراعي خطورة المرحلة، وأن تسعى لإقناع الإخوة الذين يمثل حضورهم استفزازًا لأبناء الجنوب على مغادرة المشهد في هذه المرحلة. فالإصرار على البقاء لهؤلاء سيزيد المشهد تعقيدًا، ونحن في أمس الحاجة إلى مداواة الجراح ومحاولة التقريب بين فرقاء الجنوب!

الأشقاء في المملكة قاموا بدورهم المشكور في أزمة حضرموت، وحسموا الوضع لصالح الوطن ولصالح خيار السلام، وهذا يحسب لهم. والمطلوب لحل الأزمة في عدن وما حولها أن تناط مهمة إدارة معركة تطبيع الأوضاع واستئصال شأفة المشروع الإماراتي، إلى التيار الوطني الجنوبي المسنود بدعم الأشقاء في المملكة، وبالطريقة المثلى التي يراها التيار الوطني الجنوبي للحسم!

ونرى أنه من الضروري لخدمة الهدف أن يتم الفصل في ما بين ملف تطبيع الأوضاع بعودة مؤسسات الدولة من رئاسة وحكومة، والقيام بمهام الدولة تجاه المواطنين ومتطلباتهم الحياتية، وبين ملف الحوار الجنوبي الجنوبي الذي يمثل حالة خاصة تهم القوى المتباينة والمختلفة الجنوبية، ويهدف إلى إيجاد توافق جنوبي يفضي إلى فريق حوار جنوبي يفاوض في مشاورات الحل النهائي باسم الجنوب وقضيته!

الكلمات الدلالية