صنعاء 19C امطار خفيفة

مقترحات بشأن تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي ‏

‏انطلاقًا من القاعدة السياسية المعروفة بأنّ المقدمات تقود بالضرورة إلى النتائج، فإنّ نجاح أي مؤتمر وطني، ولا سيما المؤتمر الجنوبي المرتقب، يتوقف بدرجة أساسية على سلامة وحيادية الإجراءات التحضيرية، وفي مقدمتها آلية اختيار اللجنة التحضيرية.

‏وعليه، نؤكد أنّه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتم اختيار اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، ليس فقط لكونه مواطنًا من أبناء المحافظات الشمالية، وإنما – وهو الأهم – لكونه طرفًا مباشرًا في الصراع السياسي القائم اليوم، فضلًا عن كونه كان جزءًا من منظومة 7/7 التي أسهمت بشكل مباشر في تفاقم أزمة القضية الجنوبية وتعقيد مسارات حلّها.
‏إنّ أي تدخل من هذا النوع سيُفقد المؤتمر حياديته منذ لحظته الأولى، ويقوّض الثقة بنتائجه، مهما حسنت النوايا أو تعددت الضمانات اللاحقة.
‏وبناءً على ذلك، ولضمان نجاح المؤتمر وخروجه بنتائج إيجابية وقابلة للبناء عليها، فإنّ حيادية واستقلالية اللجنة التحضيرية تمثل شرطًا جوهريًا لا يمكن القفز عليه. وفي هذا السياق، نقترح عددًا من الخيارات العملية التي من شأنها ضمان تلك الحيادية، من بينها:
‏1.تشكيل لجنة تحضيرية من تكنوقراط عرب غير يمنيين، يتم اختيارهم عبر جامعة الدول العربية أو مجلس التعاون الخليجي، على أن تتولى هذه اللجنة إعداد أجندة المؤتمر وجدول أعماله والإشراف على ترتيباته الفنية والتنظيمية.
‏2.اختيار اللجنة التحضيرية عبر الترشيح من المكونات الجنوبية نفسها، بحيث تقدم كل مجموعة أو مكوّن جنوبي قائمة مرشحين، يتم لاحقًا غربلتها ودمجها من قبل رعاة المؤتمر في قوائم موحدة، تُعرض للتصويت أو للتشاور الواسع مع المكونات الجنوبية، وفق آلية شفافة ومتوافق عليها.
‏3.اعتماد أي صيغة أخرى متوافق عليها تضمن الحيادية والمهنية والاستقلال، وتقطع الطريق على الهيمنة أو الإقصاء أو إعادة إنتاج الصراع داخل المؤتمر نفسه.
‏إنّ ضمان نزاهة وحيادية المرحلة التحضيرية ليس تفصيلًا إجرائيًا، بل هو المدخل الحقيقي لإنجاح المؤتمر، وبناء الثقة بين مختلف الأطراف، وتأسيس مسار جاد ومسؤول لمعالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة وشاملة.

الكلمات الدلالية