صنعاء 19C امطار خفيفة

القضية الجنوبية وأهمية استعادة الحياة السياسية في اليمن

يمثّل طيّ صفحة المجلس الانتقالي عبر إعلان حلّه من قبل قياداته العليا، وبهذا الشكل السلمي، خطوة في الاتجاه الصحيح نحو استعادة الرشد الوطني، واستخلاص الدروس من مرحلة مكلفة دفع اليمنيون جميعاً ثمن أخطائها. فالدولة لا يمكن أن تستقيم، ولا أن تُبنى، في ظل وجود مكوّنات أو سلطات حاكمة ومسلّحة تعمل خارج إطار الحكومة الشرعية، التي تظل المرجعية السياسية والقانونية الوحيدة الجامعة.

أما القضية الجنوبية، وكما هو معلوم من قبل ومن بعد، فهي قضية يمنية وطنية بامتياز، وليست قضية جهوية انفصالية، ولا يجوز اختزالها أو احتكار تمثيلها أو توظيفها سياسياً من هذا الطرف أو ذاك. إنها قضية عادلة يجب أن تكون في صميم الحياة السياسية الوطنية، ضمن مشروع دولة جامعة، لا في هوامش الصراع أو رهانات القوة.
إن استعادة الحياة السياسية، وفتح المجال أمام العمل السياسي السلمي والتعددي، تمثّل اليوم الضمانة الحقيقية للوصول إلى تفاهمات وطنية كبرى مع جميع أطراف الصراع، تشكّل مدخلاً ضرورياً لسلام عادل وشامل، وهو السلام الذي ينشده اليمنيون ويناضلون من أجله، لا خدمةً لليمن وشعبه فحسب، بل بما يسهم أيضاً في تحقيق استقرار المنطقة برمّتها.

الكلمات الدلالية