صنعاء 19C امطار خفيفة

متى يعود الرئيس العليمي إلى عدن؟

قلناها منذ اليوم الأول، حين مُنِعت طائرة الرئيس عبد ربه منصور هادي، قبل سنوات، من الهبوط في عاصمته المؤقتة عدن، إن ذلك مثّل انحرافاً خطيراً عن مسار استعادة الدولة، وإضعافاً مباشراً لفكرة تمكين السلطة الشرعية المعترف بها دولياً. ومنذ ذلك الحين، ولسنوات، كنا نُكرّر السؤال نفسه: متى يعود الرئيس هادي إلى عدن؟

وبعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، عاد السؤال ذاته يتكرّر حول جدوى وجود رأس الدولة ومؤسساتها العليا والحكومة خارج اليمن، ولماذا يُسمح، من حين إلى آخر، بمضايقة الرئيس والحكومة وأعضائها، بل ودفعهم في أحيان كثيرة إلى مغادرة مؤسسات الدولة والعاصمة. ولماذا لم يكن للرئيس تحكّمٌ كامل بمقاليد الترتيبات الأمنية وسيادة القرار داخل المدينة، كما هو مفترض؟
ذلك أنه لا يمكن الحديث عن دولة، أو سيادة، أو استقرار، في ظل غياب القيادة الفعلية عن العاصمة وعن البلاد. وقد شكّل هذا الوضع تعبيراً واضحاً عن ترهّل السلطة واختلال الترتيبات السياسية والأمنية برمّتها، وهو وضع لا يمكن أن يُنتج سلاماً، ولا أن يوفّر أساساً حقيقياً لاستعادة الدولة، أو لتقديم الحقوق الأساسية للناس، وفي مقدّمتها الخدمات.
وها نحن اليوم، بعد أن بدأت الشرعية تستعيد أنفاسها وهيبتها، وتعمل على تصحيح وضعها السيادي، نعود لنسأل: متى يعود الرئيس رشاد العليمي إلى عدن؟
لقد بات من الضروري البدء فوراً بترتيبات شاملة (أمنية، وسياسية، وشعبية) تُمكّن الرئيس العليمي من العودة إلى عدن، وممارسة مهامه السيادية، مع مجلس القيادة والحكومة، من داخل البلاد وبصورة دائمة. فبقاء الرئيس خارج اليمن، مهما كانت المبرّرات، يظل وضعاً استثنائياً لا يمكن البناء عليه، ولا القبول باستمراره، إذا كان الهدف هو استعادة الأمن والاستقرار للجميع.

الكلمات الدلالية