صنعاء 19C امطار خفيفة

ما بين طرفة عين وانتباهتها.. دخل الانتقالي وخرج

بالسرعة نفسها، ركب رأسه، فحلقوا له، بأسرع مما فعل.

هنا نقف لنوازن بين التصرف الأرعن وجرأة الإمارات، والتصرف الحذر السعودي، والمتأني.

لولا جرأتها وإقدامها والصلف المعروف عنها، لما فعلها الانتقالي بكل ذلك التهور والغطرسة والغرور، ولما أقدم على غزو واكتساح محافظتين بغمزة عين، وبكل صلافة وإقدام، ولقد كاد اليأس يدب في النفوس، وكاد الأمل يخبو ويتوارى خلف هذا التحرك الجلف والمباغت، وكاد اليأس والخضوع والخنوع، يسلم زمامه لدور إماراتي انفصالي قادم لا تحمد عقباه، ولا أحد يدري مدى القاع الذي ستصل إليه آثار التحركات العنيفة هذه.

السعودية المعنية بالأمر، بادرت، من ناحيتها، بإرسال رئيس اللجنة الخاصة بنفسه، رجلها القوي، الدكتور القحطاني، المعني بمتابعة الملف اليمني في الاستخبارات السعودية.
ومعروف أن هذه اللجنة هي المتخصصة بمتابعة الشؤون اليمنية، وبخاصة ذات الوزن الثقيل.
وضمن القحطاني، بعد اجتماعه بالمحافظ والوجاهات النافذة، ووعد بإعادة المياه إلى مجاريها.
وها قد اندفعت المياه، وجرت في كل المسارب، تم تسريح الإمارات، وعودتها إلى ديارها، تم ضرب ما أفرغته سفنها الواصلة من الفجيرة، من عتاد عسكري ضخم، في ميناء المكلا، تم استكمال التحشيد لقوات درع الوطن وقوات الطوارئ، وانتشارها، ومن ثم سيطرتها، مؤخرًا، على معسكر الخشعة ومقر المنطقة الأولى، وأجزاء واسعة، بل هناك أنباء ترد تباعًا أن حضرموت كاملة محررة الآن، المهرة، كذلك، تفيد الأنباء بانسحاب ومغادرة قوى الانتقالي.
إذن، نحن أمام كسر عظم الانتقالي، هذا الكسر ستصل آثاره إلى شبوة القريبة، ومن بعدها إلى أبين بالضرورة، ولا ندري إلى أين سينتهي المطاف، كل ما نعلمه أننا أمام عد تنازلي للانتفاشة الانتقالية، وهذا بسبب الإقدام المتهور، ولعدم قراءة الواقع بشكل صحيح.

الكلمات الدلالية