ماذا يعني أمن الدولة؟
الآن، وبعد أن توحدت أجهزة الأمن السياسي والأمن القومي في إطار جهاز أمن الدولة، علينا أن نفرق بين ممارسات الأجهزة القديمة والجهاز الجديد.
الأجهزة القديمة كانت تمارس ممارسات قذرة وغير أخلاقية، وتتنافى مع القانون. في أيام عفاش أو أيام محمد خميس، كان المثقف عدوًا للنظام، وكانوا يرتكبون جرائم في حق المثقفين والمعارضين، ومازال المخفيون قسرًا بالمئات حتى اليوم.
اليوم يجب أن يتعلم عنصر أمن الدولة أن المعارض أو المثقف لا يشكل تهديدًا لأمن الدولة، فمن حقه وفقًا للقانون أن يبدي الملاحظات، ويسجل الانتقادات، لأن القانون يسمح له بذلك، ومن حقك أن تقبض عليه عندما يشكل خلايا مسلحة تهدد أمن الدولة. وعنصر أمن الدولة يجب عليه أن يكون محايدًا، وألا يكون حزبيًا أو متعصبًا لحزب، وأن يتحرى الدقة في عمله، فقد يأتي الخطر على أمن الدولة من داخل جهاز أمن الدولة نفسه، أو من داخل القوات المسلحة، أو ما يسمى الجيش الوطني، أو من رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، فالتصرفات القذرة التي كانت سائدة في أيام محمد خميس، انتهت، ويجب على عناصر أمن الدولة أن يفرقوا بين ما هو قانوني وما هو غير قانوني في تصرفاتهم وأعمالهم.
هل تتصورون أن بعضهم مازالوا يمارسون نفس الأساليب القذرة القديمة؟ فهم في الوقت الذي يتجسسون عليك في باب منزلك، يتبولون ويتبرزون في نفس المكان الذي يجلسون فيه للتنصت عليك، أو يرمون مخلفات منازلهم أمام بيتك، وهذه أعمال لا أخلاقية وقذرة، فإذا سلمنا بأن من حقه أن يتنصت عليك، فإنه ليس من حقه أن يعمم قذارته ويتركها في باب منزلك، فعلموهم الأخلاق وما هو قانوني وما هو غير قانوني!