صنعاء 19C امطار خفيفة

حين استدعيت غبائي الإرادي

تحت ضغط الفرحة المنتظرة بالإفراج عن أخي وعن ولدي ضمن من سيتم الإفراج عنهم وفق لقاء مسقط الأخير، قررت أن أعلن عن غبائي وأكتب منشورًا أدعو فيه الحوثيين إلى التخلي عن معتقداتهم السياسية المدهونة بدهان الاصطفاء والبطنين والولاية، والإيمان بجدوى وأهمية الديمقراطية ولزوم التسامح مع المعارضين السياسيين، باعتبار أن المعارضة تخدمهم في تحقيق أهدافهم المعلنة عن مكافحة الفساد.

واحتمال الرفض الحوثي لدعوتي الغبية هذه (الدعوة إلى الديمقراطية والتعامل الراقي مع المعارضة) يقابله التوقع أنه قد يكون لهذه الدعوة قبول عندهم، يدفع بهم إلى إعادة النظر في سياساتهم المعارضة الداخلية، بخاصة وهم يواجهون معارضة داخلية قوية، إضافة إلى المعارضة الخارجية، فهم يواجهون ضغطًا دوليًا لإنهاء الصراع وتحقيق السلام في اليمن.
ولهذه الاعتبارات، قد يكونون أكثر استعدادًا للاستماع إلى الدعوات للتغيير.
وفي لحظة شطح بي غبائي الإرادي إلى أن أسعى للاستعانة من أجل أن أضمن أن تلقى دعوتي هذه قبولًا عندهم بوسائل الإعلام، فأقوم بنشر هذه الدعوة عبر وسائل الإعلام المختلفة، مثل الصحف والمواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية، وبالمنظمات غير الحكومية، لظني أن بإمكانها أن تؤدي دورًا في إيصال هذه الدعوة إليهم؛ وجال خاطري للاستعانة أيضًا بأصحاب الفضيلة، وأعني (القيادات الدينية غير المتشددة مع الديمقراطية ومبدأ التسامح مع المعارضة)، ففرصتهم في تشجيع الحوثيين على التخلي عن فكرة الولاية والأخذ بالديمقراطية والتسامح مع المعارضة أكثر من غيرهم، ولم أنسَ لزوم الاستعانة بعقلاء الحوثيين أنفسهم وبالعقلاء المنضمين إلى جماعتهم أيضًا!
وللحديث بقية...

الكلمات الدلالية