صنعاء 19C امطار خفيفة

حالة ترقب

في ظل التحشيد العسكري، وانعدام مؤشرات حلحلة الأزمة الطارئة، وانسداد آفاق الحل السياسي، يعيش اليمنيون لحظات ترقب لما ستؤول إليه الأحداث في كل من حضرموت والمهرة، بخاصة في ظل تصلب الانتقالي في الرضوخ للمطالبات بإخراج قواته، وإعادتها إلى ثكناتها، بل وإصراره على تعزيز قواته، وانتشارها في مواقع جديدة، ما أزم الموقف، وترك الباب مفتوحًا على كافة الاحتمالات، والتي يأتي في مقدمتها تفجر الصدام، واحتدام المواجهات، واشتعال حرب طاحنة لا يمكن تقدير نتائجها، وآثارها الكارثية، في مناطق كانت تمثل أنموذجًا للسلام والوئام والاستقرار.

تحشيد مختلف الأطراف، والأفعال الدراماتيكية والتحركات في الميدان، لا تعطي أي مؤشر بحلول توافقية سلمية، بل تؤكد أن القرار نهائي، وأن الأمور لا عودة عنها، وأن الإصرار ذاهب إلى آخر المطاف.
الانتقالي يتحدى، والسعودية، في ما يبدو، هذه المرة، عازمة على إنفاذ إرادتها بالمواجهة الفعلية والعنيفة، بخاصة إذا علمنا أنها استبقت هذا التحشيد الكبير بسحب قواتها من مناطق عدة استعدادًا لهذا السيناريو المزمع تنفيذه بين لحظة وأخرى، بعد أن نفدت فترة المُهل المقررة، والتي أعطتها للانتقالي بسحب قواته المسلحة من المناطق التي وطأتها ألويته عنوة.
ولعلنا، ونحن نسطر هذه الأحرف، نكون قد تأخرنا عن لحظة اشتعال الشرارة الأولى، والتي من المتوقع أن تنطلق رصاصة البدء بين لحظة وأخرى، ما لم يحدث ما يشبه المعجزة لإطفاء متوالياتها الكارثية.

الكلمات الدلالية