الجمعة 22 مايو 2026
  • الرئيسية
  • مبادرة فردية تعيد الحياة لطريق جبل صبر بعد سنوات من الإهمال

مبادرة فردية تعيد الحياة لطريق جبل صبر بعد سنوات من الإهمال

مبادرة فردية تعيد الحياة لطريق جبل صبر بعد سنوات من الإهمال

في وقتٍ ما تزال فيه الوعود الرسمية بإعادة تأهيل طريق جبل صبر السياحي في مديرية صبر الموادم، الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، تراوح مكانها دون تنفيذ فعلي، برزت مبادرة مجتمعية فردية أعادت قدراً من الحيوية إلى أجزاء من أحد أهم الطرق الجبلية الرابطة بين قرى المديرية ومدينة تعز.

وخلال الأيام الماضية، شهدت أجزاء من الخط أعمال صيانة إسعافية شملت ردم الحفر ومعالجة التشققات الممتدة في أجزاء واسعة من الطريق، باستخدام نحو 26 طناً من مادة الإسفلت، في أول تدخل فعلي من نوعه منذ سنوات طويلة، بحسب سكان محليين.

ردم الحفر ومعالجة التشققات
ردم الحفر ومعالجة التشققات

المبادرة التي نفذها المهندس مالك الوجيه بتمويل شخصي، تضمنت توفير المعدات اللازمة لفرش ودك الإسفلت في بعض الأماكن المتهالكة، وتنفيذ الأعمال بشكل مباشر، في محاولة للتخفيف من معاناة المواطنين الذين يواجهون يومياً مخاطر كبيرة جراء تهالك الطريق.

ويُعد طريق جبل صبر من أهم الطرق الجبلية في محافظة تعز، إلا أنه يعاني من تدهور واسع في بنيته الإسفلتية نتيجة غياب أعمال الصيانة الدورية منذ تنفيذ المشروع في أواخر تسعينيات القرن الماضي، ما أدى إلى اتساع الحفر وتزايد صعوبة الحركة المرورية، خصوصاً خلال مواسم الأمطار.

وخلال السنوات الماضية، نُفذت مبادرات مجتمعية محدودة لردم الحفر باستخدام الأسمنت، غير أنها كانت تتعرض للتلف السريع بفعل السيول والأمطار وضعف الحلول المؤقتة.

وتأتي هذه المبادرة الفردية في ظل تعثر مشروع رسمي كانت السلطة المحلية في المديرية قد أعلنت عنه سابقاً لإعادة تأهيل الطريق بشكل شامل، حيث جرى تنفيذ أعمال مسح وقياسات هندسية لأجزاء متضررة تمهيداً للبدء بأعمال الصيانة، قبل أن تتوقف لاحقاً بسبب عدم توفر التمويل الكافي، وفقاً لسكان محليين.

ردم الحفر باستخدام الأسمنت
ردم الحفر باستخدام الأسمنت

وبحسب السكان، كانت السلطة المحلية قد فرضت خلال فترات سابقة رسوماً على المركبات الصاعدة والنازلة عبر الطريق تحت بند صيانة الطريق، إلا أن تلك الإيرادات لم تنعكس على أرض الواقع في أعمال صيانة ملموسة.

ويُعد طريق جبل صبر الشريان الوحيد للصعود إلى الجبل، الذي يشكل المتنفس الطبيعي والسياحي الأبرز لسكان محافظة تعز، ويشهد حركة مرورية كثيفة يومياً تتضاعف خلال الأعياد والإجازات.

من جهتهم، عبّر عدد من أبناء مديرية صبر الموادم عن شكرهم وتقديرهم للمهندس مالك الوجيه على هذه المبادرة، معتبرين أنها جاءت في وقتٍ غابت فيه الجهات الرسمية، وداعين السلطة المحلية إلى تكريمه نظير ما قام به من جهد يخدم المصلحة العامة.

كما دعوا السلطة المحلية في المديرية إلى القيام بواجبها في استكمال عملية ترميم الطريق بشكلٍ كامل، كون المبادرات لا تستطيع تغطية كامل الطريق، وأنه بحاجة إلى تدخل الدولة.

وأشار السكان إلى أن تنفيذ أعمال الصيانة جرت بهدوء ودون تغطية إعلامية مسبقة، قبل أن يتم رصد تفاصيلها لاحقاً والتأكد من هوية القائمين عليها من قبل مراسل “النداء”، ليتضح أيضاً أن المهندس له العديد من المبادرات المجتمعية الأخرى لصيانة الطرق الريفية كقرية الديم في ذات المديرية.