الخميس 21 مايو 2026
  • الرئيسية
  • رغم كوارثها البيئية.. اليمن تصوّت ضد قرار أممي لتعزيز حماية المناخ

رغم كوارثها البيئية.. اليمن تصوّت ضد قرار أممي لتعزيز حماية المناخ

رغم كوارثها البيئية.. اليمن تصوّت ضد قرار أممي لتعزيز حماية المناخ

في موقف أثار تساؤلات وانتقادات واسعة، صوّتت اليمن ضد قرار أممي جديد يعزز الالتزامات القانونية الدولية لحماية المناخ ومواجهة آثار التغيرات المناخية، رغم أن اليمن تُعد من بين أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالكوارث البيئية والاقتصادية المرتبطة بالمناخ.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، القرار بأغلبية 141 دولة، مقابل اعتراض 8 دول فقط، من بينها السعودية واليمن والولايات المتحدة وروسيا وإيران و"إسرائيل" فيما امتنعت 28 دولة عن التصويت.

ويستند القرار إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2025 بشأن التزامات الدول في مواجهة التغير المناخي، ويؤكد للمرة الأولى بصورة أكثر وضوحاً أن حماية المناخ لم تعد مجرد التزام سياسي أو أخلاقي، بل واجب قانوني يقع على عاتق الدول وفق القانون الدولي.

ويتضمن القرار بنوداً تدعو إلى خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتنفيذ هدف الحد من ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى 1.5 درجة مئوية، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي ضمن إطار اتفاق باريس للمناخ.

كما يُنظر إلى القرار باعتباره خطوة متقدمة نحو تعزيز ما يُعرف بـ"العدالة المناخية"، إذ يفتح المجال مستقبلاً لمساءلة الدول والشركات الكبرى المسببة للتلوث البيئي، ومن بينها الدول النفطية، ويدعم مطالب الدول الفقيرة والمتضررة بالحصول على تعويضات ودعم لمواجهة آثار الكوارث المناخية.

ورغم أن اليمن تعاني بصورة متزايدة من الفيضانات والجفاف والتصحر وتدهور الأمن الغذائي، وكان يُفترض أن تكون من أبرز المستفيدين من أي آليات دولية للدعم والتعويض المناخي، إلا أنها اختارت الاصطفاف ضمن قائمة الدول الرافضة للقرار، إلى جانب دول تُعد من أكبر المساهمين في الانبعاثات والتلوث البيئي عالمياً.

ويرى مراقبون أن تصويت اليمن قد يعكس ضغوطاً سياسية أو حسابات مرتبطة بتحالفاتها الإقليمية، لا سيما أن السعودية كانت من أبرز الدول المعارضة للقرار، في وقت تواجه فيه دول المنطقة تحديات متزايدة مرتبطة بتغير المناخ وشح المياه والتصحر.

ويُتوقع أن يكون للقرار الأممي تأثيرات مستقبلية مهمة على مسار التقاضي الدولي المتعلق بالمناخ، كما قد يعزز موقف الدول الصغيرة والفقيرة في المطالبة بحقوقها البيئية والتنموية أمام المؤسسات الدولية والمحاكم المختصة.