الأحد 8 نوفمبر 2026
  • الرئيسية
  • تصريحات مسيئة لليمنيين تثير موجة غضب.. ومدرب عراقي يقدم اعتذاراً

تصريحات مسيئة لليمنيين تثير موجة غضب.. ومدرب عراقي يقدم اعتذاراً

تصريحات مسيئة لليمنيين تثير موجة غضب.. ومدرب عراقي يقدم اعتذاراً

أثارت تصريحات للمدرب العراقي فيصل عزيز، الذي سبق أن تولى تدريب نادي شعب إب اليمني، موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية اليمنية، بعد تداول مقطع مصور لمقابلة تلفزيونية تحدث فيها عن تجربته التدريبية في اليمن بطريقة اعتبرها كثيرون مسيئة لليمنيين ومنتقصة من كرامتهم.

وخلال مقابلة مع تلفزيون النهرين العراقي، زعم عزيز أنه كان يعلّم اللاعبين اليمنيين استخدام فرشاة الأسنان وتنظيف آذانهم، مدعياً أن اللاعبين والجماهير كانوا يتعاملون معه بقدر من التقديس يصل إلى حد «العبادة».

وأثارت التصريحات ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات للمدرب العراقي ومطالبات بتقديم اعتذار واضح للشعب اليمني واللاعبين الذين أشرف على تدريبهم.

وفي تعليقه على التصريحات، قال وزير التربية والتعليم اليمني الأسبق عبدالسلام الجوفي إن اليمنيين ليسوا بحاجة إلى الرد على عزيز أو تذكيره بكيفية استقبالهم له واحتضانهم إياه وتقديرهم له خلال فترة عمله في اليمن.

وأضاف الجوفي: «نحن لا نمنّ على أحد، لكننا أيضاً لا نقبل الانتقاص من شعبنا وكرامته»، مؤكداً أن اليمنيين «لا يعبدون أحداً من دون الله، ولا يصنعون من أحد صنماً»، وأنهم شعب عُرف بكرامته عبر التاريخ.

وتابع: «لم نكن ننتظر منه جزاءً ولا شكوراً، لكننا كنا ننتظر أن يحفظ للعيش والملح مكانتهما، وللجميل قدره»، منتقداً ما وصفه بتنكر المدرب لحسن المعاملة والتقدير اللذين حظي بهما خلال وجوده في اليمن.

وامتدت الانتقادات إلى أوساط إعلامية عراقية، إذ استنكر الإعلامي العراقي رحيم عودة، في تصريح لـ«النداء»، حديث فيصل عزيز، مؤكداً أن تصريحاته لا تمثل الشعب العراقي، وإنما تعبّر عن موقفه الشخصي.

وقال عودة: «من حق الإخوة في اليمن أن يغضبوا، وكلام عزيز السيئ كان بعيداً عن موضوع التدريب».

وشدد عدد من المشجعين والإعلاميين اليمنيين على أن العلاقات الأخوية والاحترام المتبادل بين الشعبين اليمني والعراقي أكبر من أن تتأثر بتصريحات فردية، مطالبين المدرب بتحمل مسؤولية ما صدر عنه.

اعتذار بعد موجة الغضب

وبعد ساعات من تصاعد الانتقادات، ظهر فيصل عزيز في مقطع فيديو قدم فيه اعتذاراً مشروطاً بكيفية فهم تصريحاته، قائلاً: «إذا فُهم كلامي بتفسير غير واقعي، فالاعتذار مني لكل أبناء الشعب اليمني».

ودعا عزيز إلى عدم الانجرار وراء من وصفهم بأنهم «يتصيدون في الماء العكر»، ويتعمدون الإساءة إلى العلاقة التي تربطه بالجماهير اليمنية.

وسبق للمدرب العراقي فيصل عزيز أن تولى تدريب نادي شعب إب، المعروف بلقب «العنيد»، ابتداءً من عام 2004، وقضى معه أكثر من ثلاثة مواسم، وهي التجربة التي استعاد تفاصيلها في المقابلة التلفزيونية المثيرة للجدل.