شرعية الفنادق... ومجلس الأمن الذي يحتاج إلى من يوقظه
الحكومة اليمنية تحذر مجلس الأمن من تهديد حوثي للطيران المدني فوق جنوب البحر الأحمر، وتقول إن الحـ..وثيين يستخدمون أسلحة دفاع جوي إيرانية يمكنها البقاء في الجو حتى 25 دقيقة.

المعلومة خطيرة، لكن السؤال السياسي أكثر إزعاجًا:
هل مجلس الأمن لا يعرف ما يحدث في البحر الأحمر حتى تصله رسالة جديدة من حكومة الفنادق؟!
منذ سنوات، والعالم يتابع الحرب اليمنية، والحوثيون، والبحر الأحمر، والطائرات والسفن، والعقوبات والقرارات الدولية.
ومع ذلك، تأتي الرسالة وكأن مجلس الأمن كان راقدًا في أحد الفنادق الأممية، ينتظر من يوقظه برسالة عاجلة!
لكن بعيدًا عن الكوميديا، هناك سؤال جدي:
السعودية دعمت هذه السلطة سياسيًا وعسكريًا لسنوات، وقدمتها باعتبارها عنوان الدولة اليمنية. فإذا كانت السلطة عاجزة عن حماية مجالها الجوي ومياهها ومؤسساتها، فمن حق اليمنيين أن يسألوا:
أين نتائج كل هذا الدعم؟
ليس المطلوب تحميل السعودية مسؤولية كل ما يفعله الحوثيون، ولا إعفاء الحوثيين من مسؤولية أفعالهم؛ وإنما مساءلة المشروع الذي رعته الرياض، والنتائج التي انتهى إليها.
فالمثل يقول: «القرين للقرين يُنسب».
والمشكلة أن "الشرعية" أصبحت بارعة في إرسال الرسائل إلى مجلس الأمن، بينما المواطن اليمني ينتظر رسالة واحدة تقول:
وصلت الدولة إلى اليمن!
أما مجلس الأمن، فلا تقلقوا عليه…
يبدو أنه يعرف كل شيء، لكنه ينتظر فقط أن تصله الرسالة رقم ألف ليكتشف أن اليمن ما زال في الحرب!
وهنا السؤال الذي لا يحتاج إلى جلسة طارئة:
متى تنتهي شرعية الفنادق والبيانات، وتبدأ شرعية الدولة والمؤسسات؟



