الإثنين 28 سبتمبر 2026

سبتمبر ومعركة الوعي

لا يمكن النظر الي ثورة 26 سبتمبر على أنها صفحة من تاريخ انطوت في التاريخ السياسي اليمني، بل لحظة عاصفة وفارقه مرت وأحدثت اهتزازات كبري، أفضت إلى فجر انبلق نحو الضوء عانقت اليمن على إثره الحرية.

64 عامًا من عمر الثورة اليمنية المجيدة ومازال ألقها يتجدد بالرغم من حالات صغيرة للارتداد لا تكاد تُذكر، بل إن هذا الأمر جعل منها وقود جذوتها يتجدد كل عام، وتحتفي القلوب وتصدح الحناجر وترفع الإعلام والهامات بيوم أغر صنع فيه اليمنيون مجدهم.
إن استمرار وهج الثورة مرهون بالأجيال الناشئة، بأن تعود لإرهاصات الثورة وبواعث انطلاقها، وأن تقرأ الحروف في سفر الثورة بتمعن ووعي، وتستحضر الأسماء التي سقطت وارتوى بدمائهم تراب الوطن في سبيل أن يرى الشعب اليمني والأجيال القادمة النور والدخول نحو المستقبل ومعرفة آفاقه.
على الأجيال أن تواصل تجديد هذا الزخم والانتصار بمعرفة ماهية الثورة، ومراحل قيامها، وكيف فتحت الأبواب المغلقة، وأفسحت لعهد جديد بعد ظلام دامس عاني فيه اليمنيون الكثير من الويلات. إذن قراءة التاريخ مهمة لتفهم الأجيال الحاضر، وأن تستوعب فكرة الثورة والجمهورية والهوية الوطنية التي لا تنازعها أية هوية أخرى.
ما أحوجنا اليوم للتعمق في هذا الشأن، فنحن نشهد هجمات شرسة تحاول التقليل من حضور الثورة التاريخي والوطني، وضرب رمزيتها، يجب التصدي لها بمزبد من التحصين ونشر الوعي بالثورة لدي النشء، الذي يواجه حربًا شرسة في الذهنية الجمعية، في مسعي لخلق سردية مغايرة للواقع ومزيفة للتاريخ وللحق كذلك.