محاكمة يومين سبتمبريين أمام 22 مايو (مناظرة تخيلية بصيغة محاكمة)
16.500 مدرسة و30.000 مبتعث مقابل 0 منحة و7 ملايين مهجر ونازح
مناظرة تخيلية بين 21 سبتمبر و26 سبتمبر بصيغة محاكمة يديرها 22 مايو
22 مايو لـ٢٦ و٢١ سبتمبر: أنا من جمعتكم. اليوم أحاكمكم أمام 40 مليون يمني.
22 مايو لـ21 سبتمبر: قبل أن نبدأ، أنت تزعم أمام الناس أنك امتداد لـ26 سبتمبر وأنك جئت تكمل ثورته، هل هذا صحيح؟
21 سبتمبر: نعم، أنا امتداد لثورة 26 سبتمبر ومصحح لمسارها...
22 مايو: كذبت!
لو كنت امتدادًا له لحملت علمه، كيف تزعم أنك امتداد له وأنت تجرم من يحمل علمه وتسجنه!
في عهد 26 يا هذا كان علم الجمهورية يرفرف فوق صعدة، وفي عهدك يسجن الطفل في صنعاء لأنه رفع علم الجمهورية في 26 سبتمبر!
كيف تكون امتدادًا لمن تجرم علمه وتحتفل بيوم موت إمامه؟
أنت لست امتداده، أنت نقيضه، أنت عودة الإمامة بثوب جديد!
السؤال الأول: ماذا فعلتم بالإنسان في اليمن؟
26 سبتمبر:
أنا بشهادة العالم كله أخرجت الإنسان اليمني من سجن الإمام المظلم إلى رحاب الكون الفسيح ونسيم الحرية، وحولته من إنسان حافٍ مهدر الكرامة إلى إنسان بكامل كرامته إنسان طبيب ومهندس وطيار.
21 سبتمبر: وأنا وإن أنكر عليّ العالم فقد جئت لأحرره...
22 مايو: اسكت. اسكت جئت تحرره من ماذا؟!
تحرره بـ22.165 حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري موثقة داخل 778 سجنًا وسجنًا سريًا حسب تقرير الشبكة اليمنية أغسطس 2026، منها 5.326 مدني لا يزالون في سجونك حتى اليوم و2.678 مخفيًا قسرًا بينهم 158 امرأة و137 طفلًا، و400 حكم إعدام؟ في عهد ٢٦ كان السجين استثناء، وفي عهدك أصبح الوطن كله سجنًا.
السؤال الثاني: ماذا فعلتم بعقل الإنسان اليمني؟
26 سبتمبر:
ابتعثت 30.000 طالب إلى 40 دولة من دول العالم، 18.000 منهم لدراسة الماجستير والدكتوراه في مجالات متعددة منها الطب والهندسة والبترول، وكان 6.000 طالب في الخارج في سنة واحدة قبل حلول الكارثة بعام واحد 2013.
21 سبتمبر: الحصار والعدوان...
22 مايو: كفى!
كل البشر في كون الله كله قد سئموا من إسطوانتك المشروخة هذه، الحصار والعطوان. الحصار والعطوان. أنت لم تفسد الابتعاث، أنت ألغيته تمامًا. منذ 2015 وحتى اليوم: 0 منحة دراسات عليا انتظامية جديدة من صنعاء، وتركت آلاف الطلاب القدامى ينامون أمام السفارات في أرض الله كلها.
يا هذا ٢٦ بشهادة الشعب اليمني كله كان يبتعث ابن الفلاح من صعدة ليعود طبيبًا، وأنت قطعت كتابه وراتبه.
ملاحظة: تؤكد هيئة المناظرة من باب الإنصاف أن فساد الـ13 عائلة التي استحوذت على 131 منحة هو فساد موثق في كشوفات الشرعية بعدن، وليس في صنعاء، ونذكره حتى لا نبرئ أحدًا، ففساد التعليم طال الجميع، لكن صنعاء ألغت التعليم الخارجي أصلًا.
السؤال الثالث: ماذا فعلتم بجسد الإنسان اليمني وصحته؟!
26 سبتمبر: بنيت له 4.700 منشأة صحية، بمعدل 3 مستشفيات و81 وحدة صحية كل سنة.
21 سبتمبر: أريد أن أقول...
22 مايو: ماذا تود أن تقول؟ ألا تستحي يا هذا؟!
أتريد أن تقول إنك خرجت المستشفيات عن الخدمة، وانعدمت الأدوية، وعاد السل والكوليرا إلى السجون!
476 قتيلًا تحت التعذيب و218 معاقًا إعاقة مزمنة في سجونك حسب نفس التقرير!
السؤال الرابع: ماذا فعلتم بالمرأة اليمنية؟
26 سبتمبر: فتحت لها المدرسة والجامعة، وأصبحت وزيرة وسفيرة وطبيبة، ورفعت نسبة تعليم البنات من 3 بالمائة إلى 60 بالمائة.
21 سبتمبر: المرأة مصانة في عهدنا...
22 مايو: مصانة! أنت سجنتها! 450 امرأة مختطفة ومخفية في سجونك حسب توثيق سام، و158 امرأة مخفية قسرًا لا يعرف أهلها هل هي حية أو ميتة حسب تقرير 2026، وزينبيات يقتحمن بيوتها! في عهد ٢٦ كانت المرأة في المدرسة والجامعة، وفي عهدك أصبحت في السجن السري!
السؤال الخامس: ماذا فعلتم ببيته وأرضه؟
26 سبتمبر: بنيت له 75.000 كم طريق، ووظيفة، وراتب لـ1.2 مليون موظف، وكنت أزيل الألغام من أرضه.
21 سبتمبر: أنا...
22 مايو: أنا أنا يابوي أنا... أنت ماذا...؟
أنت هجرته وزرعت أرضه موتًا!
4.5 مليون نازح داخليًا حسب UNHCR، وأكثر من 3 ملايين مهجر في الخارج حسب IOM، و46 ألف نازح جديد بعد غزوة المخا في سبتمبر 2026 وحده! وفوقها زرعت مليوني لغم حسب مشروع مسام، قطعت رجل الطفل قبل أن يصل إلى مدرسته!
٢٦ جمع اليمني من الجبل إلى المدينة، وأنت اقتلعته من المدينة إلى الصحراء والمنفى.
اعتراض:
21 سبتمبر: هذا ظلم! أنت تقارن دولة مستقرة حكمت 33 سنة بجماعة تحارب عدوانًا عالميًا منذ 10 سنوات!
22 مايو: مادمت معترفًا بوجود دولة مستقرة، فلماذا انقلبت عليها؟!
لا تحتج بنتيجة فعلتك لتبرير أخطائك التي لا تعد ولا تُحصى! أنت من انقلبت على الدولة وبدأت الحرب، وأنت من اخترت أن تكون جماعة حرب لا دولة بناء، ولو كنت دولة لفتحت المدرسة والمستشفى بدلًا من السجن والبدروم، الحرب لا تمنعك من تدريس الطفل، الحرب التي تمنع التعليم هي حجتك أنت فقط.
السؤال السادس: وماذا عن السيادة والكرامة التي تزعم أنك جئت لتحميها؟
21 سبتمبر: أنا جئت لأحمي سيادة اليمن وكرامة المواطن اليمني من الوصاية والارتهان...
22 مايو: أية سيادة وأية كرامة!
هل حماية السيادة تقتضي بأن تسلم ميناء الحديدة لخدمة دولة خارجية، وأن تجعل قرار السلم والحرب لضابط من مازندران في الحرس الثوري؟
وهل حماية الكرامة بملء سجونك ومعتقلاتك بعشرات الآلاف من أحرار وحرائر اليمن، أو أن تشتت الملايين من نسائهم وأطفالهم على أرصفة الشوارع يتسولون؟!
أم أن من مقتضيات حماية كرامة الإنسان اليمني برأيك أن تعتقله وترغمه على مغادرة وطنه هروبًا من بطش أتباعك إذا شكا جوعه، أو أن تجعل من حمل المواطن لعلم بلاده جريمة؟!
يا هذا في العهد الذي انقلبت عليه عهد ٢٦ سبتمبر، كان اليمني يرفع رأسه بجواز جمهوري يذهب به إلى كل العالم، وفي عهدك أصبح جوازه مرفوضًا وكرامته مهانة في المنافذ والبحار! أنت لم تحمِ سيادته، أنت رهنتها، ولم تصن كرامته، أنت أذللتها!
22 مايو (الحكم): من بنى مدرسة ومستشفى وجامعة وابتَعث عقلًا وعلّم المرأة ورفع علم الجمهورية، فهو مني وأنا منه وإن أخطأ وفسد، وحسابه على فساده عند الله والقانون.
ومن بنى سجنًا وأغلق مستشفى وقطع منحة وسجن امرأة وجرم علم الجمهورية وزرع لغمًا وهجّر شعبًا، فليس مني ولست منه.
رفعت الجلسة.
22 مايو يحاكم سبتمبر من الخيال
مجرد خيال لا يُساءل عنه المتخيل، والمصادر منقولة من النت وهي:
1. الجهاز المركزي للإحصاء -كتاب الإحصاء السنوي، 2013.
2. البنك الدولي -تقرير اليمن، 2014.
3. منظمة سام -جنيف، رابطة أمهات المختطفين، 2024.
4. المفوضية السامية للاجئين UNHCR 2025، 4.5 مليون نازح.
5. المنظمة الدولية للهجرة IOM -يناير ويونيو 2026.
6. وزارة التعليم العالي -تقرير البعثات، 2013 والربع الرابع 2021، تقرير لجنة مراجعة الابتعاث، 2024.



