الخميس 27 أغسطس 2026

وداعًا أيها الأمين

خبر صاعق حلّ على أمّ رأسي وأنا أتابع صفحة المواطن نعمان قائد كعادتي كل يوم، لكن المفاجأة كانت من العيار الثقيل. خبر يقول: رحلت روحك يا أمين.

كلمات مختصرات كعادة نعمان، المواطن الأمين: «حزين أنا، رحلت يا أمين». على إثرها دخلت لحظة غيبوبة، ذهول وصمت وحزن وصور سوداء وذكريات زمن طويل، ورحيل إخوة أعزاء لزمن كان جميلًا مضى، وحلّ بديله زمنًا لئيمًا.
أمين أحمد
أمين أحمد
تذكرت أحزانًا وتراكمات: رحيل أبي أزال، رحيل د. عبد الرحمن، رحيلك يا حامد الحمد، حامد جامع. الله، كيف تنزل على بدن الإنسان لحظات تبتز ما تبقى من قوام حياة لم يعد بها غير الكوارث والألم.
وما زادني غصة وألمًا ونكدًا وحزنًا أليمًا أنني قبل أيام كنت على تواصل مع أخي الصحفي الشهم حسن قاسم، يستغيث كي نتدبر أي وسيلة تنقذ حياة أمين. الأمين، راحلنا أمين أحمد عبده.
تواصلت فورًا مع العزيز د. عبدالله عوبل كي نتدبر ما يجب، وأنه سيتحرك مع نقيب الصحفيين ومع دولة رئيس الوزراء. لكن لعلكم تعرفون، كما أعرف، بأننا نعيش زمنًا لئيمًا، فقد آل علينا الزمن، وتلك مشيئة القدر، مشيئة رب العالمين، أن تفارق روحك يا أمين دنيا التعاسة والألم إلى دنيا رب كريم.
عاجزة هي الكلمات عن الوفاء، العبرات، الدمع الصامت، الحزن المثقل بأحاسيس زمن ذات معنى، كان لنا فيها أخ. أمين كان شارة ضوء تقول الحق، تنضم لقاموس من جعلوا للحق مفردات تبقى وتدوم.
ولكن كل شيء جميل لا يدوم، واللعنة على زمن تخرج فيه سلاحف بحر الزيف، ألسنة المدح، تكيل المديح بسوق الصحافة والإعلام الرديء.
وكنت يا راحلنا الأمين خارج هذا السرب، وكان حضورك أي محفل تطأ بها قدماك مثار ترحيب الجميع، صدقًا ومحبة وتقديرًا. هكذا كنت أراك بمنتدى الطيب، طيب الله ثراه، بمقيل أخانا العزيز بدر ناحي، متعه الله بدوام الصحة وراحة البال، تمامًا كما كنت أرى البهجة والترحيب بمقيل أخانا العزيز علوي البار الأصيل.
أقول وداعًا، أقول: رحماك ربي بأمين، أمين إلى جوارك انتقل.
حزينًا أقول من القلب: وداعًا أيها القلم الرفيع، الأخ العزيز، الخبر اليقين، وللتجمع تاريخًا وفكرة ستظل فكرة تضيء بكلمات الصدق، بمواقف من إليك انتسبوا وما زالوا على العهد ماضون.
وداعًا أمين.

وداعًا أيها الأخ الأمين.