الخميس 7 مايو 2026
  • الرئيسية
  • يوم الصحافة العالمي وأعداء الحياة

يوم الصحافة العالمي وأعداء الحياة

يشهد العالم -كُلُّ العالم- تَراجعًا بمستويات مختلفة ومتفاوتة في متن وهامش الحريات الصحفية.

في بلدان الديمقراطيات العتيدة؛ في أوروبا، وأمريكا لوحظ تراجع في الحريات الصحفية؛ أحد أهم الوسائل التي قامت عليها كيانات ونظم هذه البلدان. حتى الهند- أكبر بلد ديمقراطي في آسيا، يجري فيها التراجع عن الحريات الديمقراطية، وحرية الرأي والتعبير- أساس دولة الاستقلال منذ العام 1947.
عرفت البلدان العربية هَامِشًا لحرية الرأي والتعبير يضيق ويتسع، ولكنه حتى في أرقى هذه البلدان: لبنان، مصر، والكويت، وعدن أربعينات وخمسينات القرن الماضي- لم تتجاوز هامشها، ولم تكن في صلب متن الحريات الديمقراطية.
الكيان الصهيوني الذي تأسس منذ البدء كاحتلال استيطاني لشعب فلسطين، وتهجيره من أرضه، وشن حروب متكررة لتأبيد نظام فصل عنصري يستهدف قمع الشاهد الصحفي ضد جرائمه.
صُوِّرَ في وسط أنظمة عربية مستبدة ومتخلفة أنها واحة للديمقراطية، ولعبت الدول الاستعمارية الصانعة للكيان الدور الأكبر في تسويق هذه الفرية.
حروب الجرائم وضد الإنسانية، وحرب إبادة غزة، والحروب المتكررة ضد الجوار اللبناني كشفت طبيعة هذا النظام كنظام فصل عنصري استيطاني.
بدأ الاستيقاظ في الشعب الأمريكي والشعوب الأوروبية، وبدأ التململ من التأييد المطلق في بعض الأنظمة الأوروبية من حرب الإبادة في غزة، وقتل ما يقرب من ثلاثمئة صحفي فلسطيني في زمن قياسي، وقتل أكثر من 17 صحفيًا لبنانيًّا، وبرز ترامب ونتنياهو كأعداء للحياة وقتلة للحرية.
هذا العدد من الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين والفلسطينيات، واللبنانيين واللبنانيات، وصمة عار في حين دعاة الحرية وأنصار الرأي المدافعين عن حقوق الإنسان.
أمَّا عن الأنظمة العربية، فقد لحق الدمار بهذه الكيانات بالثورات المضادة؛ وبدعم أمريكا، وفي كثير من هذه البلدان يكون المطلب الأول هو الحياة الآمنة والمستقرة؛ كما هو الحال في السودان، وليبيا، واليمن. فالتهديد لا يطال الحرية وحدها، وإنَّمَا يتهدد الحياة برمتها بسبب الحروب المتكررة والمستدامة.