صنعاء 19C امطار خفيفة

مومياوات المشقاص.. متى تلاقي ما تستحقه من الاهتمام؟

ليس بالقليل الوقت الذي تم فيه الإعلان عن اكتشاف مومياوات في المشقاص، مديرية الريدة وقصيعر. ومن تلك الفترة وحتى اللحظة، لم نرَ أي ظهور علني للجهات ذات العلاقة، خصوصًا من هي على علاقة مباشرة بالآثار.


هذه المومياوات في أشكالها ومنظرها الخارجي الذي مازالت محافظة عليه، تدل دلالة واضحة على أنها ذات بعد تاريخي، وعلى أنها كانت حضارة كبيرة متوزعة في أماكن كثيرة من أرض المشقاص.
وما هذه المومياوات إلا الشيء القليل من تلك الحضارة. الشيء المؤسف له أن التغطية الإعلامية لهذه المومياوات منذ ظهورها وللحظة قليلة جدًا مقارنة بهذا الحدث المهم المتمثل بهذا الاكتشاف الأثري الفريد من نوعه.
هذه المومياوات لو تم ظهورها في أماكن غير المشقاص، والله لرأينا القنوات الفضائية تتسابق في إعداد التقارير الإخبارية عن هذه المومياوات، وكل الصحف والمواقع الإلكترونية سيكون لها حضور فعال في إظهار هذا الاكتشاف. كذلك هو الحال مع مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي. يمر الوقت والحال هو هو مع هذه المومياوات، فلا هناك نشاط إعلامي موازٍ لهذا الاكتشاف، باستثناء ما رأيت مما قامت به قناة السعيدة في إعداد تقرير تفصيلي عن هذه المومياوات، وهم بذلك يشكرون.
أتمنى في القريب العاجل أن نرى زخمًا إعلاميًا كبيرًا، هذا الزخم يفرض على القائمين على الآثار القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم، خصوصًا مع هذا الاكتشاف الذي أتى بمجهودات فردية كما علمنا بذلك من خلال التقرير الذي أعده الإخوة في قناة السعيدة.
أخيرًا، إن كان ولا بد من كلمة شكر، فهي للعميد محمد سعيد الجريري، هذا الرجل الذي كان له الفضل الكبير بعد الله في حفظ إحدى هذه المومياوات، مع دعواته المتكررة لأن يتم البحث عن البقية بتلك المغارة الكبيرة التي تم فيها اكتشاف هذه المومياوات. ومسألة البحث ليست بالشيء السهل، بل تحتاج إلى خبراء في الآثار، وتحتاج إلى إمكانيات كبيرة، لأنها ذات مساحة كبيرة لا يتوقعها أحد. ومن أسباب أنها ذات المساحة الكبيرة أن الخروج إلى قاع المغارة يأخذ حدود المائة متر وأكثر، وبعدها مساحات واسعة. وهذا ما يجعلنا نناشد الجهات ذات العلاقة أن تقوم بعملها على أكمل وجه، حتى نرى ويرى مثلنا الكثير مما لدينا من حضارة متمثلة بهذه الآثار.

الكلمات الدلالية