إعلاميون في الخارج
هناك ما يقرب من مائة وخمسين صحافيًا وإعلاميًا في الخارج، وهم موزعون بين تركيا والقاهرة والسعودية وقطر، وحاصلون على درجات وظيفية كبيرة ما بين درجة وزير ومدراء مؤسسات ودرجات وكلاء وزارات ومستشارين إعلاميين، ويستلمون بالدولار والريال السعودي أو بكليهما معًا، وربما إعاشات، ومعظمهم إن لم يكن جميعهم ينتمون لحزب التجمع اليمن للإصلاح. والسؤال المشروع هو ماذا قدم هؤلاء الإعلاميون لإعلام الشرعية؟
والحقيقة أن الفاعلين منهم لا يتجاوزون أصابع اليدين، لكن عملهم الحقيقي والجوهري هو الدفاع عن علي محسن صالح ولي نعمتهم وحزبهم وجرائم حزبهم التي ارتكبت وترتكب في محافظتي مأرب وتعز. والمشكلة هنا أن لا أحد يستطيع محاسبتهم، لأن توظيفهم تم عن طريق عبدالله العليمي، مدير مكتب الرئيس السابق، وعضو مجلس القيادة الرئاسي الحالي، وليس لهم أية علاقة بوزير الإعلام الحالي الأستاذ معمر الإرياني، باستثناء القلة منهم، وهم يعتبرون هذا حقًا مكتسبًا، ولا يستطيع أحد أن يقول لهم ثلث الثلاثة كم؟
كما يحصل ما لا يقل عن مائة إعلامي مؤتمري نفس الامتيازات، وهؤلاء موزعون بين القاهرة والرياض والداخل اليمني.
وعندما نأتي إلى تقييم عملهم، سنجده صفرًا على الشمال، باستثناء من يشغلون مواقع صحافية وإعلامية ومدراء مؤسسات عاملة.
والإعلاميون المؤتمريون يدافعون باستماتة عن الزعيم الفلتة علي عبدالله صالح الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكلهم ينتظرون تحرير صنعاء من قبل الشرعية من أجل أن يعودوا لممارسة أعمالهم القيادية الموجودة على الورق من صنعاء.. صنعاء عاصمة دولة القبيلة، وينتظرون من المملكة العربية السعودية أن تحرر لهم صنعاء في الوقت الذي لم يكتبو تحليلًا علميًا واحدًا عن سبب انهيار نظام حكم عفاش، ويحملون شباب فبراير مسؤولية انهيار الدولة.
أين إعلام الشرعية من كل ما جرى ويجري في اليمن؟!