صنعاء 19C امطار خفيفة

كابوس مرعب في تعز.. كدنا نصبح دولة!

قبل ساعة من الآن، غطستُ في نومٍ عميق، ويبدو أن "القات" كان نوعًا نادرًا من صنف "الأحلام الوردية". حلمتُ بقرارات رئاسية، قيل إنها طُبخت في الرياض على نار هادئة، وصدرت كالصاعقة:

القرار الأول: تعيين محافظ لتعز.. ليس من أصحاب المليارات ولا الفنادق، بل رجل "فقير" يعيش في "بيت إيجار" منذ عام 1990م، قضى عمره وهو يرفع صوته "لا" في وجه كل فاسد، بمختلف ألوانهم ومشاربهم. تخيلوا.. محافظ لا يملك ثمن "التجديد" لصاحب البيت، لكنه يملك مفاتيح النزاهة!
القرار الثاني: تغيير شامل للقيادات، وإخراج المعسكرات من وسط الأحياء إلى الجبهات، ومنع التجوال بالسلاح منعًا باتًا. وفوق هذا كله، نزلت حملة عسكرية حقيقية (ليست للاستعراض)، طوقت الشوارع وصادرت "دكاكين السلاح" كلها، حتى لم يعد بإمكانك شراء رصاصة واحدة "لوجع الضرس"!
كانت تعز في الحلم هادئة، مدنية، يشعر فيها المواطن أنه في "جنيف" وليس في "شارع جمال".
وفجأة..
استيقظتُ على صوت زامور طقم يمر مسرعًا، لأكتشف أنني كنت ضحية "مؤامرة نوم". التفتُّ يمينًا وشمالًا، فوجدت أن المحافظ "القديم الجديد" لايزال ثابتًا في موقعه.. ولكن من أين؟ من "القاهرة" طبعًا!
نعم، عاد الواقع ليصفعني: المحافظ لايزال هناك، يمارس صلاحياته السيادية عبر "الواتساب"، يدير شؤون الحالمين بـ"إيموجي" قلب مكسور، ويرسل توجيهاته الصارمة من ضفاف النيل، بينما نحن هنا لانزال نبحث عن "الشبكة" لنعرف من الذي "حظر" أحلامنا!

الكلمات الدلالية