صنعاء 19C امطار خفيفة

خيانة الذاكرة.. وتدارك الوفاء

كتبتُ مادة "كلية بلقيس في ذاكرة طالب" قبل أكثر من ثلاث سنوات، ولم أعُد إلى المادة لتجديد القراءة والكتابة، وكما يبدو أن الذاكرة خانتني في أعزّ مَن أحب، من الأسماء/ الأصدقاء، الذين ارتبطت الحياة بهم، وبخاصة في مرحلة الدراسة الأولى، والدراسة الجامعية وما بعدها؛ فمن شدة الالتصاق بهم وقربهم إلى النفس تجد الذاكرة تخونك فيهم.


يقولون: "خيانة النقد" و"خيانة الأصدقاء"، ويمكن سرد عديد من الخيانات تحت بند الخيانة، على أن "خيانة الذاكرة" هي الأكثر مرارة على النفس.
ومناسبة هذا الحديث هي القفز على بعض الأسماء التي حفرت حضورها في الوجدان وفي شجن الروح والعقل؛ ومن هذه الأسماء الصديق العزيز: نور الدين عقيل، والصديق الفقيد سعيد قائد العريقي (والد الصحافي والكاتب فتحي أبو النصر).
صديقان يعتمران "قبة الروح" ويسكنان "شغاف القلب". الأكيد أن الذاكرة الورقية خانتني، على أن روح المودة والمحبة هي الأعمق، ولذلك حرمتني من النوم الهنيء.
قبل أن أسطر هذا الاعتذار لهما، أعتذر لوفائي الذي غلبه النسيان اللحظي؛ فهذه السطور ليست اعتذاراً فحسب، بل شهادة وفاء واجبة لرفيقي الدرب، ولغيرهما من الأسماء الذين يمكن أنني نسيتهم في زحمة الكتابة ومتاعب الحياة.
هي مراجعة لوجدان القلب، خصماً من ذاكرة الخيانة.
لكم.. لكما مني كل المودة والمحبة والعرفان.

الكلمات الدلالية