عيد للزهور.. عيد للبراعم
يوم أغر أبلج، بهجة وفرح واستبشار، يوم مكلل بالغار والفل والورود والرياحين، سابغ بالخيرات والبركات، عامر بالطمأنينة والسكينة والهدأة الباذخة، مورق بالفرحة الغامرة، ومزهر بالسعادة والسرور وبالفسح الهانئة.
فلذات أكبادنا، زهراتنا وزهورنا وبراعمنا الأطفال، العصافير الصغار، بملابسهم المزركشة الزاهية، وضحكاتهم والكركرات المنغمة، يشيعون البهجة في القلوب، ويرسمون بقفزاتهم في الهواء لحظات رحيبة استثنائية ماتعة بالصفاء، يجعلون هذا اليوم، بالفعل، يوم عيد حقيقي، ويجعلوننا نعيش فرحتهم وحبورهم، نحس، معهم، بروعة مذاقه، ونشعر بجماله وأنسه وحلاوته والطلاوة.
فهذا يوم مؤنس مزهر، مضمخ بالجمال الاستثنائي، في بلد يتسقط السرور والفرح، ولا يعرف الاستقرار والهدوء، طيلة عامه يعاني من ويلات وأزمات ومشكلات أبنائه، فهذا يوم على غير عادة الأيام، فيه تنشرح الصدور، وتهدأ النفوس، وتصفو القلوب، ويتعافى إنسان هذا البلد من اضطراب أوضاعه غير المستقرة، ومن الحروب والكروب، ومن الملمات والمنغصات، وتأنس وترتاح فيه الخلائق، وتسري النفحات الربانية، تتراقص وتميس الأغصان وتهفهف النسمات، وتتبادل الزيارات، وتشيع المودات والرحمات، ويلتئم الأفراد والجماعات، يأتلف المختلفون، ويجتمع الأشتات، تتسع الآفاق، وتنفرج وتصفو الأجواء، وتضوع أريج المحبة بانشراح الصدور وابتهاج القلوب، وتزهو مباهج الحياة، ويطيب في هذا اليوم مذاقها الرائق.
فهنيئًا لكم فلذات أكبادنا، هنيئًا لنا، ونحن نسعد بسعادتكم، ونفرح بفرحكم، ونسر بسروركم.
هذا يوم بهيج، مسر ومؤنس، وباعث على الآمال العراض، نسأل الله أن يحققها لكافة أبناء هذا البلد، كما نتعشم بوطن آمن هانئ مستقر.
وعيد مبارك على الجميع..