تقييم الأداء الإعلامي والوظيفي
ينبغي أن يُسند تقييم الأداء الإعلامي لأشخاص يتمتعون بالخبرة الإعلامية، ويؤمنون بعلم الإعلام، وليس لأشخاص يعملون في الأجهزة الأمنية أو الاستخبارية؛ فمن وجهة نظر العاملين في الأجهزة الأمنية السرية، سيخضع العمل الإعلامي لتقييم بوليسي واحتمالات استخبارية قد تضع الإعلامي البريء في قفص الاتهام، رغم أن قانون الصحافة والإعلام رقم (25) الصادر عام 1990م يمنح الإعلاميين والصحافيين هامشًا كبيرًا من الحريات الصحافية، بما في ذلك نقد أخطاء المسؤولين نقدًا موضوعيًا، ولكن القوانين في عرف المخبرين غير مقبولة.
وكذلك، فإن التوظيف للكفاءات لا ينبغي أن يخضع لوجهة النظر الأمنية؛ فضابط المخابرات سيختار أحد أقربائه أو عنصرًا يعمل في جهاز أمن الدولة.
وفي كل الأحوال، فقد أُشبع هذان الموضوعان دراسةً وتمحيصًا في مؤتمر الحوار الوطني، وخرج المؤتمر بمقررات تُلزم الحكومة بتشكيل مجالس جماعية من أصحاب الخبرة والاختصاص في الخدمة المدنية والإعلام؛ لأن العقل الفردي في هذين الموضوعين غير مقبول، ولا بد من عقل جماعي لرسم السياسة الإعلامية واختيار الكوادر المؤهلة وذات الخبرة في العمل الإعلامي وغيره من المجالات.
وتوظيف أصحاب الكفاءات وفقًا لمؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية، وتمتعهم باحترام القيم الأخلاقية، واستحقاقهم للعمل، بعيدًا عن التزلف والقرابة والمحسوبية.