لن يمر القراصنة
يا بحر صيرة... مهلاً،
قراصنة الموت ماتوا.
حربٌ ضروس على
الأطراف شعاعها غطّى
المدى... كهيروشيما، نارها من جنبات القهر
انبثق... تمزّقت معه روابط الألق.
ساد بعدها الأرض
الخوف... القلق.
والبحر أمواج وصخور،
الأرض تدحرجت على
رأس جدعون... وقعها
بات عنوان الخطر.
ما عادت سماوات العُلى
بمرسلة لزخّات المطر.
الكل يسكنه الخوف... الخطر.
شمسان يرقب من ولّى بعيداً... هرب.
شمسان يرقب
من أوقد بالأمس حرب
الإخوة الأعداء. وكيلٌ
مرتجف يطلب الرحمة.
لا شيء يأتيه؛ السماوات
ملبّدة يكسوها الغضب.
خسر العرب رهاناتهم،
الخليج بعنق غراب،
باعهم برخص التراب.
مثمن الجمرك بمدخل
الخليج، من كان عليه الاعتماد،
ولّى هارباً بعرض البحر.
قالت وكالة أنباء سبأ:
مات كمداً أو انتحر،
ألغى حفلة لزفاف دليلة،
شمشونها خلسة توارى.
حساباته تولاها
عرّاب المسالخ للبشر.
شيخ من بقايا هيروشيما،
ماله تحت عاصفة الرمل اختفى،
مفلساً بات. وشيلوك لا
يحرس من أخلّ بعقده.
يقود حرباً مقدسة... ولاية الفقيه.
حتماً ستدفع الثمن،
وأمير الدار عاقر
ينتظر الفرج.
لا شيء يأتي بتاتاً،
لا مطر، غير
أصوات صواريخ تنهمر.
إخوة العرب تفرّقت
أيدي سبأ، نالهم ضيم.
أمسوا عراة
بسقيفة بني ساعدة...
جامعة الدول.
عسى منها ينهمر المطر،
يأتيهم فرج؛
وفاقد الشيء لا يعطيه...
هكذا قال الزمن.
يضحك بحر صيرة،
والبحر من غيظه
يقذف اللهب.
مهلاً بحر صيرة،
من أشعلوا فتيل
إحراق البلد
تاريخهم تمزّق... احترق.
إمارة الشر، تمويلها
مصاب بنزيف مزمن،
نهشته مخالب
من استزرع أو زرع.
مهلاً بحر صيرة،
تناديك موجة عبرت
رحالها، مدت أياديها
صافية بيضاء
ما لوثتها دماء
من سحل أو قتل.
تناديك أفئدة
من اللحية للسقية،
تؤمن بالوطن.
تحاور صياداً
زارها ذات يوم
عاشقاً للبحر.
البحر أسماه همنغواي،
وهمنغواي أسدى للدهر
للصياد مقولته:
لا تحسبن من اعتلى
موجة فاترة للبحر
قد خادع البحر؛
البحر أدهى وأقوى
من قراصنة
تاهوا، ركبوا موجة،
باعوا الوطن.
أعمالهم بعمق البحر
جرائم حرب لا تُغتفر.
أغبياء الدهر
أشهروا سيفاً بوجه
الموج.
قراصنة، بعد ما
علموا البحر لا ترهبه
رقصة القرصان؛
إن اعتلى موجة
تلقيه على عقبيه
بلا روح... بلا جسد.
البحر إن هاج،
فمن ذا يصدّ الموج؟
قد قالها همنغواي:
لصوص الدهر
آخر من فهموا
عواقبه.
تصعق من يخاتل
موج البحر.
صديق البحر همنغواي،
بعد عراك الموج
أوصى وصيته:
البحر أقوى،
البحر أدهى
من ساسة باعوا
العهد، خانوا بما وعدوا.
البحر، إن جادل المحتال،
يعلّمه مآثر
سيد البحر: همنغواي.
ما لوّث البحر، ولا تاجر
يوماً بما تحت موج البحر
من درر.
الدهر سيدها، مالكها،
ومن يعشق البحر حقاً
زكّاه يوماً همنغواي.
برحلة الصياد،
عاشق الوطن.
ما زال يا دهر
ببحر حقات
صياداً يغني طرباً،
له ترقص الأمواج
من السقية للحية.
بحري أفتديه
بالروح، وبها أفتدي
بلاداً اسمها وطني،
بلاداً اسمها
اليمن.
وطن
اسمه
اليمن.