رمضان شهر الجبايات والمحاضرات!
تنظر جماعةُ الحوثي إلى شهرِ رمضان كموسمٍ خصيبٍ للجبايات، وإجبارِ المواطنين على الاستماع إلى المحاضرات المملّة والرّتِيبة التي تُلقيها قياداتُ الجماعة، فضلًا عن المحاضرة اليومية لقائد الجماعة التي تستمر طوال ليالي شهر رمضان.
لا تكتفي الجماعةُ بإجبار الموظفين على الحضور إلى أماكن مخصَّصة للاستماع إلى المحاضرة اليومية، بل تقوم ببثِّها عبر مكبّرات الصوت في الجوامع والمساجد، أو تلك المنتشرة في عموم شوارع المدن والأماكن العامة.
تعتقد جماعةُ الحوثي أنها، من خلال محاولة فرض الاستماع إلى محاضراتها وبرامجها الثقافية الموجَّهة، ستستطيع تغيير وعي عامة الناس، وهو اعتقادٌ واهمٌ؛ إذ ترتدُّ هذه المحاولات عليها لعناتٍ وكراهيةً.
تُبالغ جماعةُ الحوثي في الاهتمام بالجانب الثقافي ومحاولاتِ تطييفِ الشعب، فيما تُهمِل، بشكلٍ كبير، تقديمَ الخدمات للناس ورعايةَ مصالحهم، وكأنها غيرُ معنيّةٍ إلا بالاستقطاب، وليست معنيّةً بإدارة مصالح الناس باعتبارها سلطةَ أمرٍ واقع؛ إذ إنَّ الواقع يقول بلسان حال الجماعة: نحن مهمتنا فقط تنفيذ الوقفات، وتسيير المظاهرات لصالح توجّهنا، وتغيير ثقافات الناس ومعتقداتهم، وجمع الأموال والضرائب، وتحصيل الجبايات والزكوات، ولا علاقة لنا بتقديم الخدمات!
الخلاصة: لقد ملَّ الناسُ الوقفاتِ والمسيراتِ والمحاضراتِ والجباياتِ! الناسُ تحتاجُ أن تعيشَ بكرامة، وحتمًا ستنفجر ذاتَ يومٍ غيرِ بعيد!
والعاقبةُ للمتقين