من تغدّى بكذبة ما تعشّى بها
بدأ محافظ تعز في الآونة الأخيرة يمارس الكذب بصورة علنية، بعد أن كان يمارسه بصورة غير معلنة، وبدون حياء أو خجل من أبناء المحافظة؛ لأنه يتحدث عن مدينة إنتاج إعلامي للأعمال الفنية والدرامية. صحيح أن أبناء محافظة تعز لديهم وفرة في الموارد البشرية العاملة في الدراما والأعمال الفنية عمومًا، ولكنهم يدركون أن إيجاد مدينة إعلامية للإنتاج الإعلامي لن يحققها محافظ هو خريج مدرسة علي صالح عفاش المعادية للتنمية والثقافة. لماذا؟
لأنه رفض أن يتبنى موقعًا إلكترونيًا للإعلام باسم المحافظة، وبعد ذلك رفض عمل مركز إعلامي بعد أن أعددنا كل شيء. هذا محافظ لا يخجل من الكذب، وجالس يقرط عشرات الملايين ويضيفها في نهاية العام إلى نفقات الإعلام.
نحن طالبناه بإعادة إحياء صحيفة الجمهورية، وتجاهل طلباتي عندما كنت مديرًا عامًا لمكتب الإعلام. هذا يكره حتى التاريخ البطولي القديم والجديد لمحافظة تعز ويزوّره أحيانًا، واليوم يتبجح بأنه سيعمل مدينة إنتاج إعلامي، ويبدو أنه تخيل نفسه عبد الفتاح السيسي! والهدف من وراء هذه الاستعراضات أنه يريد أن يجذب المستثمرين من أجل أن يساومهم على نسب ويتبلطج عليهم.
نحن طالبناه بإعادة إحياء صحيفة الجمهورية، وحتى عمل قناة فضائية باسم المحافظة، واليوم يعلن أنه يتبنى مدينة إنتاج إعلامي! طالبه المواطنون بصور متكررة بتوفير مياه الشرب، بما في ذلك خروجهم بمسيرات من أجل هذه القضية، وكلامه عن مدينة الإنتاج الإعلامي هذا لا يصدقه إلا المغفلون والمنافقون من الملتفين حوله.
ومن أين سيأتي بالماء والكهرباء لمدينة الإنتاج الإعلامي؟ أما العاملون في مجال الدراما، فهم يعتبرون المدينة القديمة والجديدة مسرحًا طبيعيًا مكشوفًا لعملهم، بما في ذلك المنازل المخربة من أيام الحرب.
وخلاصة هذه الشطحات الاستعراضية لنبيل شمسان عفاش نقول له الآتي:
أولًا: المواطنون يطالبون بالماء والكهرباء.
ثانيًا: إعادة إحياء صحيفة الجمهورية.
ثالثًا: إحياء إذاعة تعز المدمرة.
رابعًا: توفير حدائق لأطفال مدينة تعز الذين لم تُوفَّر لهم المياه الصالحة للشرب.
وأخيرًا نقول له: "من تغدّى بكذبة ما تعشّى بها."