صنعاء 19C امطار خفيفة

سنظل نكرر: حافظوا على الرجال الشرفاء

حافظوا على الرجال الشرفاء والمخلصين. هذه الكلمات على قلة أحرفها، إلا أنها ذات مدلولات ومعانٍ كثيرة.


فهي أصبحت أي المحافظة على أولئك الرجال، في هذا الزمن الأغبر، فرض عين، لأن كل شيء أصبح من حولنا متغيرًا تغيرًا سيئًا للغاية.
أشياء كثيرة وفدت علينا مع موجات المتغيرات العالمية التي عصفت بنا، وأحدثت اهتزازًا عنيفًا في قيم وأخلاق البعض منا، حتى باتت ناصعة كجرس إنذار ومؤشر خطير على أننا قادمون على مفاجآت غير سارة، أو قل مفاجآت من العيار الثقيل، وكارثية، ومصدرها هذه الأصناف البشرية الخالية من الأخلاق والقيم الإنسانية السوية.
هذا إن لم نتدارك أنفسنا بأنفسنا قبل وقوع الفأس في الرأس، وقبل أن نصبح محاطين بما يجب علينا الوقوف ضده بحزم، لكي نتفاداه وأخطاره المحدقة بنا.
الرجال الشرفاء والمخلصون هم لمن ينظر لهم، فهم قلة قليلة جدًا مقارنة بمن يتم الاهتمام بهم ممن ليس لهم أي دور يذكر سوى التقلب يسرة ويمنة مع مصالحهم الشخصية الضيقة على حساب تدمير المصلحة العامة.
هذه حقيقة على مرارتها كشفتها لنا الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة حضرموت، فالشرفاء والمخلصون وحدهم من استماتوا دفاعًا عن الأرض، أما الخونة وبائعو الأوطان ممن باتوا مبعث خوف لنا جميعًا، رأيناهم بكثرة يتشدقون بأنهم الحماة، وهم في الأصل خونة من الدرجة الأولى.
ولا أظن حضرميًا لم يعرف أو يسمع بمساوئهم وأعمالهم الخبيثة تجاه أرضهم وأبناء بلدتهم حضرموت.
الوقت دوار، وحاجة هؤلاء الشرفاء والمخلصين تأتي مع دوران الوقت وتقلباته.
أما من نراهم يظهرون أنفسهم كأنهم أبطال، فهم موجودون، وهم من أصبحوا يتكاثرون كتكاثر أشجار السيسبان التي اجتاحت مساحات كبيرة من أرضنا.
وهم أيضًا من صاروا في أعداد متزايدة، لكن هذا الازدياد لا يعد شيئًا مع تضحيات من نراهم يلاقون التقصير والتهميش بعد كل انتصار يتم على أيديهم في تاريخ حضرموت الحديث.
أخيرًا، لا نقول إلا ما قلناه بعاليه: حافظوا على الرجال الشرفاء والمخلصين الذين ليس لهم أي هدف إلا هدف واحد وحيد، وهو تمسكهم بالأرض أولًا وأخيرًا، بعيدًا عن الأهداف الخاصة.

الكلمات الدلالية