ملهمة بابلو بيكاسو القتبانية.. تُسحب من العرض في مزاد بالرياض!
بشكل غير متوقع، سُحب من العرض تمثال من آثار اليمن، كان من المتوقع بيعه بمبلغ يتراوح بين 60 ألف دولار و90 ألف دولار، في معرض "الأصول 2" الذي نظمته دار مزادات سوذبيز في أواخر يناير 2026م بمدينة الرياض.
وبحسب دار المزادات يقام المزاد في "رحاب مدينة الدرعية العريقة بالمملكة العربية السعودية، وتفخر دار سوذبيز بتقديم النسخة الثانية من مزاد " أصول" وهو مزاد تاريخي يحتفي بالإبداع الفني عبر العصور والقارات والأساليب. من عبقرية بابلو بيكاسو إلى الرؤية الرائدة لمحمد السليم، يضم المزاد تشكيلة استثنائية من أعمال فنانين سعوديين وعالميين بارزين".
التمثال لشخصية نسائية رائعة من الكالسيت، من قتبان، حيد بن عقيل، مقبرة تمنع، ويُظهر الأشكال الأنيقة الفريدة للفن اليمني القديم في القرن الثالث قبل الميلاد. يقف التمثال بأذرع ممتدة وقبضتين مشدودتين، الوجه المنحوت بدقة متناهية ينضح بالقوة والغموض، العيون كبيرة لوزية الشكل (عيون المها)، الحواجب بارزة، الأنف مستقيم، والشفاه مبتسمة بلطف.
كان الفنانون اليمنيون القتبانيون يتمتعون بمهارات عالية، ويشتهر إنتاجهم النحتي بدقته وجودته. "لقد سحرت أشكالهم الحديثة اللافتة للنظر وألهمت بعضاً من أهم الفنانين في أوائل القرن العشرين، مثل بابلو بيكاسو وأميديو موديلياني".
والتمثال من مقتنيات ورثة أنتوني بيس، رجل أعمال فرنسي المولد أقام في عدن، حيث عمل موظفا في شركة "باردي وشركاؤه" لتصدير البن، ثم أسّس فيها إمبراطورية تجارية لافتة امتد نشاطها من أوروبا إلى أمريكا والحبشة، وأصبح أحد أبرز رجال الأعمال في مدينة عدن. وقد تأسست كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد عام 1950 نتيجة التبرع الكبير الذي قدّمه للجامعة.
وللتوضيح .. تتوزع مدن ومواقع الحضارات اليمنية القديمة حالياً بين اليمن والسعودية وعُمان، حيث تزخر مناطق جنوب المملكة بالنقوش المسندية والآثار، ويقع فيها أهم موقع سبئي خارج اليمن في نجران. كما تُعد السعودية اليوم موطناً للعديد من الكتابات الأثرية القديمة، أبرزها الثمودية والصفائية والنبطية والعربية المبكرة والإسلامية.