توقف إجراءات "حل" المجلس الانتقالي يهدد عملية الإصلاح برمتها!!
(1)
حالة المراوحة فيما يخص "حل" المجلس الانتقالي، والتقوقع في وضع (الحل واللا حل)، يجب أن تنتهي ويوضع لها حد، وذلك بالاستمرار في إجراءات "حل" المجلس، لما لذلك من أهمية كشرط أساسي لاستقرار وتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة. وفي اعتقادي أن الوضع الحالي بحاجة إلى خطوة عاجلة تحرك المياه الراكدة، تُتمّ إجراءات "حل" المجلس تنظيمياً، بعد أن تمت عملية حله سياسياً، وتضع أفقاً لحالة القيادات الانتقالية التي اعتذرت وأدانت قرارات الزبيدي وتبرأت منها، والتي تبنت إعلان قرار حل مجلسها الانتقالي!!
(2)
وقف الحال في قضية يتوقف عليها استقرار وطن وحياة شعب، مثل قضية "حل" المجلس الانتقالي، وعدم الانتهاء من تبعاتها، أمر غير مبرر، يثير الكثير من الشكوك ويطرح أسئلة لا حصر لها. ولكي تنطفئ نيران كل تلك الشكوك وتنتهي التساؤلات، فإن الشرعية مطالبة بالانتهاء من إجراءات ذلك القرار. فإما أن تثبت الجرائم التي احتوتها صياغة بيان عزل الزبيدي على ما تبقى من قيادة المجلس "المنحل" ، وبالتالي تتم إحالتهم للقضاء لمحاسبتهم، أو أن تتم تبرئتهم ويُخيَّروا ما بين العودة إلى مكوناتهم أو إعلانهم كياناً سياسياً جديداً يتواكب مع متغيرات المرحلة!!
(3)
نعلم جيداً، كما تعلم أيضاً قيادات الانتقالي "المنحل" المتواجدة حالياً في الرياض، بأنها قد اختارت الذهاب إلى الرياض مقتنعة، ومتفادية لتبعات جريمة ارتكبتها بحق الجنوب واليمن والمنطقة، وأنها تتواجد هناك بكامل رغبتها، وليس كما يُشاع وتروج له الإمارات وإعلامها ورهائن مستمسكاتها، بأنهم مختطفون أو مرغمون على البقاء هناك. ومع كل ذلك، فإن بقاء هؤلاء في الرياض، وبوضعهم الراهن، أمر يفتح الباب على مصراعيه للتأويلات، التي بدورها تصنع أرضية لاستمرار الفوضى وأعمال التخريب، التي قد تقوض عملية تطبيع الأوضاع في عدن وما جاورها!!
(4)
الشرعية اليوم ملزمة بالتحرك الإيجابي لرفع الظلم عن الشعب الذي دفع ثمن صمتها وعجزها طوال السنوات الماضية، ومهادنتها وخضوعها المذل للزبيدي وعصابته، ورعايتها لنزغه وتطرفه وإمعانه في تحويل الجنوب، شعباً وأرضاً وقضية، إلى ساحة عبث للمشروع الصهيوني القذر الذي تتبناه سيدته الإمارات، حين تغاضت عنه وهو يمارس القتل والسحل والإخفاء والظلم والإفساد، والبسط غير المشروع على حقوق الجنوبيين، واحتكار الوظيفة لأهله وأتباعه ومطبليه، وخيانة الوطن، والعبث بالموارد، واجتياح المحافظات، وإذلال أهلها، والعبث بخصوصيتها، على مرأى ومسمع من تلك الشرعية. فاليوم حان الوقت لتكفّر تلك الشرعية عن بعض جرائمها تلك!!
(5)
لا بد أن ترافق عملية التصحيح على الأرض عملية أخرى، تُعنى باستكمال "حل" المجلس الانتقالي سياسياً وتنظيمياً. ما لم، فإن عملية تطبيع الأوضاع وعودة مؤسسات الدولة ستواجهها صعوبات قد تقود إلى مفاجآت غير متوقعة، تأتي على ما تحقق من تصحيح على الأرض!!